جاري تحميل ... قناة الفتوحات الربانية على اليوتيوب

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة



الأسرة في الإسلام ( أسس + مبادئ + أفكار + حب + انتماء )


المقدمة


الحمد لله رب العالمن والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد.....


فإن الأسرة في الإسلام لها شأن عظيماً لأنها اللبنه الأساسية في المجتمع وأهم جماعاته الأولية قال تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا)[النساء: 1]. 


وحتى تؤدى الأسرة وظائفها المنوطة بها كما ينبغي لا بد ان تقوم على دعائم قوية وأسسس ثابته بحيث إذا غابت تلك الدعائم غابت تلك الدعائم صارت كائناً ضعيفاً قابلاً للكسر أو النقض في أي وقت وهذا يتمثل في أحكام الشرع الشريف التي شملت الأسرة فى كل مراحلها وأحوالها وعلى الرغم من هذا السياج المتين فقد أُصيبت العلاقة القائمة بين الأزواج بالتصدعات والشروخ خاصةً في الآونة الأخيرة. والتي ألقت بظلالها القاتمه على علاقة الأبناء بالآباء مما يهدد أمن الأسرة وسلامتها مما يضر أمن وسلامة المجتمع.

رد الأولاد اتجاه الوالدين في زماننا


فقد نرى مقابل العِرفان والجميل بالبر والإحسان نرى أنه قد حل مكانه التنكر للجميل للأمهات والآباء مما يؤدى بنذير الخطر الذى يهدد وحدة الأسرة وسلامة المجتمع وهذا مما لايرضاه عاقل فضلاً عن الشرع الإسلامي الذى يقول: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا)[الإسراء: 23-24].



القرابة

لابد للأسرة للإتصال بأمور تحيط بها من هذه الأمور القرابة وهى علاقة أو صلة تنشأ إما عن الولادة وحنئذٍ تنشأ الصلة بين المولود ووالديه وبين أقارب كل منهما وإما عن الزواج الذى يكون الغرض الأساسى منهُ تأسيس القرابة وهو ما يعنى أن عقد الزواج هو الذى يؤسس قرابة بين كل من الزوجين وأقاربهما وذوى القربى هم الأقارب الذين يجمعهم رحم واحدسواء أكانو من جهة الأب أو الأم ويسمون بالأرحام وأهل القرابة هم الذين يقدمون الأقرب فالأقرب من ذوى الأرحام والقرابة في اللغة هي القرب في الرحم كما قال الرازى. 



الأقارب وتدخلاتهم::



فالأقارب والمعارف والأصدقاء والزملاء ومن خلال إحتكاك تلك الدوائر الاجتماعية بحياة الزوجين فإنهم يُبدون وجهات نظرهم المختلفة في حياة الزوجين حتى يصبح الأزواج و الزوجات مرتعاً خصباً لإسداء الآراء والنصائح ممن له شأن وممن ليس له شأن. وقد إعتبر الإسلام أن يتدخل متدخل فيعكر مابين الزوجين من صفاءٍ ورحمة فعن أبى هريرة (رضى الله عنه) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: (ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبداً على سيده)[أخرجه أبوداود – رقم 2175]. وتدخل الآباء والأمهات السلبى يؤثر تأثيراً سلبياً ويسبب العديد من المشكلات للزوجين وتزداد المشكلة تعقيداً إذا كان هذا هوا إبنُها الوحيد.

أنواع القرابة 


ويتضح من تعريف القرابة أنها أربعة أنواع: قرابة نسب، وقرابة مصاهرة، وقرابة تبنى، وقرابة طبيعية. والشريعة الإسلامية لا تعرف إلا قرابة النسب والمصاهرة والرضاع وهى القرابة المبنية على زواج شرعى. وقرابة العصب تنقسم إلى قسمين: (1) عصبة نسبية (2) عصبة سببية.


العصبة النسبية: تكون بسبب النسب.


العصبة السببية: تكون بسبب العتق فالسيد يرث عبده الذى أعتقه إذا لم يكن له وارث من نسبه.


والعصبة النسبية تنقسم إلى ثلاثة أنواع: (1) عصبة بالنفس (2) عصبة بالغير (3) عصبة مع الغير.


والعصبة بالنفس تنقسم إلى أربع:



1. جهة البنوة: وهم الأبناء وإن نزل.


2. جهة الأُبوة: وتشمل الأب ثم الجد وإن علا ثم الجد الصحيح وإن علا.


3. جهة الأُخوة: وتشمل الإخوة الأشقاء ثم الأُخوة من الأب ثم أبناء الأُخوة الأشقاء ثم أبناء الأٌخوة من الأب مهما نزل.


4. جهة العمومة: وتشمل العم الشقيق ثم العم لأب ثم إبن العم الشقيق ثم إبن العم لأب مهما نزل.


شروط العصبة بالغير:

1. أن تكون الأُنثى صاحبة فرض.



2. أن يكون المعصب في درجتها.


3. أن يكون المعصب في قوة الأنثى.


العصبة مع الغير:



1. الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت أو بنت الإبن.


2. الأخت لأب مع البنت أو بنت الإبن.


فقرابة النسب تسمى بقرابة الدم وقرابة الحواشى(قرابة الممانية) وقرابة المُصاهرة وهى التي ترتبط بالأصهار فالصِهر هو زوج أو شقيق الزوجة فتكون هناك علاقة إجتماعية بين الأصهار وهذه العِلاقة هي التي تنشأ نتيجة عقد الزواج بين أحد الزوجين وأقارب الزوج الآخر فهذه القرابة تُشبه قرابة الدم.


حقوق الأقارب



فالقرابة أحد أهم أدوات التماسك الإجتماعى فالقريب الذى يتصل بك كلأخ والعم والخال وكل من ينتمي إليك بصلة فله حق هذه القرابه بحسب قربه قال تعالى (وَآَتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ)[الاسراء 26] وقال(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى)[النساء36]. 

بما أمرتنا الشريعة


فالبر والصله والإحسان والتراحم والصبر تجاه القرابه كلها أعمال إيمانيه وهى مظهر من مظاهر التقوى وكما أقرت الشريعه واجبات للقرابه فإنها أقرت لها حقوقاً كحقوق القرابة في الميراث وحقوق القرابة في النفقة وحقوق القرابة في الزكاه والصدقات وحقوق الطفل والفئات الضعيفة عند القرابه وقد كثُرت النصوص في الحث على صلة الرحم والترغيب في ذلك ففي الصحيحين من حديث أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال (إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت :هذا مقام العائذ بك من القطيعه فقال الله نعم إما ترضين أن أصل من وصلكِ وأقطع من قطعكِ؟ قالت بلى قال:فذلك لك). ثم قال رسولالال الله صلى الله عليه وسلم إقرؤو إن شئتم (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ)[محمد 22،23].، 


وقال النبى صلى الله عليه وسلم (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه )


وكثير من الناس مضيعون لهذا الحق بل ربما أساء إليه بالقول أوبالفعل أو بكليهما يصل البعيد ويقطع القريب ومن الناس من يصل أقاربه إن وصلوه ويقطعهم إن قطعوه هذا في الحقيقه ليس بواصل إنما هو مكافئ للمعروف بمثله وهو حال للقريب وغيره والواصل حقيقةً هوالذى يصل قرابته لله لايبالى قطعوه أم وصلوه ففي صحيح البخارى من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبى صلي الله عليه وسلم قال: ( ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذى إذا قُطعت رحمه وصلها ) وسئله رجل فقال يا يارسول الله إن لى قرابة أصلهم ويقطعوننى وأحسن إليهم ويسيئون إلى وأحلم عليهم ويجهلون على فقال النبى صلى الله عليه وسلم : ( لئن كنت كما قلت فكأنما تسفهم المل ولايزال معك من الله ظهيراً عليم مادمت على ذلك)[رواه مسلم –رقم 2558].

من حقوق الأقارب 


ومن حقوق الأقارب الميراث فقد حددت الشريعه الإسلاميه من لهم حق الميراث وهم القرابه السببيه وتشمل الأولاد وإن نزلوا والآباء وإن علوا والأخوه والأخوات والأعمام والعمات والأخوال والخالات أما القرابه بالمصاهره أي بالزواج الصحيح حتى لو لم يقع الدخول فهذا يثبت التوارث ، والقرابه النسبيه ترث بالفرض وهم سته النصف للبنت المنفرده ،والأخت الواحده المنفرده لأبوين أو لأب وللزوج إذا لم يكن لزوجته ولد – والثمن للزوجه إن لم يكن للزوج ولد – الثلثان للبنتين فأكثر مع عدم الذكور ،وللأختين فأكثر لأبوين أولأب مع عدم وجود الأخ – الثلث للأم مع عدم وجود الولد ولا الأخوه ولا الإثنين فصاعداً من الأخوه والأخوات لإم – السدس للأب وللأم كذلك مع وجود الأخوه وللأخ أو الأخت لأم .


كما ترث القرابه النسبيه أيضاً بالتعصيب أى ما تبقى من التركه بعد أصحاب الفروض والعصبات النسبيه ثلاثة أنواع كما أسلفنا سابقاً والعصبة بالنفس وهى أول العصبات وأقربها وهم الأبن وأبن الأبن وإن نزل والأب وأبو الأب وإن علا ثم الأخ لأبوين ثم الأخ لأب ثم أبن الأخ لأبوين ثم أبن الأخ لأب ثم العم لأبوين ثم العم لأب ثم أبن العم لأبوين ثم ابن العم لأب هذا هو النوع الأول. أما النوع الثانى فالعصبه بالغير فأربع من الاناث وهن البنت أوالبنات وبنت الأبن أو بنات الأبن أو الأخت 


أوالأخوات لأب فهؤلاء أربع يرثن بالفرض مع عدم الأخ العاصب لهما فإن وجد يرثن للذكرمثل حظظ الأنثيين .


وأما النوع الثالث العصبة مع الغير فلأخت والأخوات لأبوين أولأب مع البنت أوبنت الأبن فلأخت والأخوات يرثن بالفرض إن لم يكن معهن بنت أوبنت إبن ويرثن بالعصبه مع البنت أوبنت الأبن .


مستقبل علاقات القرابه:



إن علاقات القرابه تتعرض في الأونه الحاليه إلى رياح عاتيه وقد تحرك الأمر في بعض المجتمعات إلى مايمكن تسميته بالأسره المنحرفه المعاديه للفطره السليمه والتي يتزوج في إطارها رجل برجل أو إمراه بإمراه حيث بلغ ذلك الحد النهائي لإنهيار النظام الأسرى وظهر أيضاً الإنجاب لللأطفال خارج الشرعيه الأسريه فتربيهم وتعولهم الدوله أو تتولى هذه الأمور أسر بديله وقد كان لهذا كله أثاره السلبيه .


أساس الأسره:

الزواج:




إن الإسلام قد إنقلاباً على كل الأبنيه العقديه السابقه فيما يتعلق بالعزوبه والزواج فقد حارب العزوبه وحض على الزواج بإعتبار أن الغريزه الجنسيه هي جزء مكون من النيه البيولوجيه للإنسان الذى خلقه الله تعالى ومن ثم فإن قهر الإنسان لهذه الغريزه هو أمر خارج عن المألوف الطبيعى وهو مايعنى أن الإسلام أقر الزواج ورفض العزوبه .


الزواج وفوائده:



1-قضاء االغريزه الجنسيه وتحقيق الفطره وإشباعها:



فالزواج بدونه ماأدت الغريزه دورها في إستمرار بقاء الإنسان بالطريقه الشرعيه وقد أجمع المسلمون على أن من مبررات الزواج حماية الرجل والمرأه من الوقوع في الحرام وحفظ النوع الإنسانى من الزوال والإنقراض بالإنجاب والتوالد وبقاء النسل وحفظ النسب وإقامة الأ التي ينتظم بها المجتمع وتأسيس التعاون بين أفرادها فالزواج تعاون بين الزوجين لتحمل أعباء الحياه فهو عقد موده وتعاضد بين المجتمعات وتقوية روابط الأسر وبه يتم الإستعانه على المصالح لاكما يقول المستشرق جيمس كورين (G .Corin) أن الزواج إنقضاء للشهوه وفقط .



2-ومن فوائده أيضاً:



تحقيق السكن النفسى والروحي يقول تعالى (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم-21]


3-تكثير نسل الأمه:

لقد حض الإسلام على الزواج خاصة المرأه الولود فعن معقل بن يسار رضي الله عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم)[أخرجه أبو داوود رقم-2050] 



4-غض البصر وإحصان الفرج .


5-تحقيق الستر للمرأه والرجل.


6-المحافظه على الأنساب .


7-تجنب مضار الإباحيه .


8-عصمة الشباب من الزلل والخطيئه .


وهو إلى جانب هذا فيه الموده والسكن والرحمه والسعاده والطمأنينه للأسرة والأمان والإكثار للنوع الإنسانى وبقائه وحفظه وهو طريق العفاف. 


معيايير الأختيار الزواجى :

معايير إختيار الزوجة:




1-التدين :في مقدمة هذه المعايير التدين ومن أسس إختيار كل من الزوجين للأخر وقد أرشد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مراعاة الدين بالنسبة للمرأه فعن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: (تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك) [رواه البخارى]


وفى إختيار الرجل عن أبى حاتم المزنى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جائكم من ترضون دينه وخلقه فانكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفسادا )


2- الحسب والأصل:وهو أيضا من معايير إختيار كل من الزوجين للأخر لأن الناس معادن .


3-المال: وهو أيضا من المعايير المعتبره في إختيار كل من الزوجين للأخر فكثير من الناس يرغبون في الرجل الغنى وكثير من الرجال يرغبون في الزواج من إمرأه غنيه .


4-الجمال: وهو أيضا من معايير الإختيار إلا أنه مراعاة المال وحده دون الدين فهذا ما نهى عنه الإسلام قال عليه الصلاة والسلام: (لاتزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن أن يرديهن ولاتزوجوهن لأماولهن فعسى أموالهن أن تطغيهن ولكن تزوجوهن على الدين ولأمة-جاريه- سوداء ذات دين أفضل)[أخرجه بن ماجه]


5- البكر: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم جابر رضى الله عنه (هل تزوجت ؟فقال جابر نعم يا رسول الله. قال بكراً أم ثيباً؟قال بل ثيباً.قال فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك )[أخرجه البخارى].


6- الودود الولود.


وهناك أيضاً معايير متبادله للإختيار الزواجى كالتوافق في العمر والتكافؤ الإجتماعى والأساس الإقتصادى .


إنجاز الزواج:



إن الزواج له أركان –الايجاب والقبول –وهذا مانص عليه القانون والشرع الإسلامي



شروط إنعقاد الزواج:



1- أن يكون العاقدان مميزين .


2- اتحاد مجلس الايجاب والقبول.


3- أن يبقى الإيجاب صحيحا حتى يصدر القبول.


4- أن يسمع كل من المتعاقدين الحاضرين كلام الأخر ويفهم مراده.


5- أن يوافق القبول الإيجاب صراحة ً أو ضمناً.


6- أن تكون المعقود عليها إمرأه محققة الانوثه.


7- أن يكون الايجاب والقبول منجنزين.




شروط صحة الزواج:



أ‌- ألا تكون المرأه محرمه على الرجل تحريماً مؤبداً أو مؤقتاً.


ب‌- أن يكون العقد في حضور الشهود فالإشهاد شرط صحه في الزواج.


أنواع الزواج:



1- الزواج العرفي: هناك صور لأنماط الزواج العرفى خارج الشرعيه الإسلاميه وهذه هي صورها (زواج الكاسيت –زواج الوشم –زواج الطوابع-زواج العلاقات الشاذه وهذه لها صور مختلفه).


2- زواج المتعه :كأن يتزوج الرجل المرأه بوقت معين وقد أبطله الإسلام.


3- زواج الشغار: كأن يتزوج الرجل بنت الرجل على أن يزوجه بنته أو أخته بلا مهر بين الأطراف وهومم أبطله الإسلام أيضاً، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (لاشغار في الإسلام)[أخرجه مسلم –رقم 1415]


4- زواج الهبه: كأن تقول المرأه للرجل وهبت لك نفسى وهو يقول قبلت ،وقد أجمع العلماء على أن هبة المرأة نفسها غير جائز ويجب توافر الشروط اللازمه حتى يكون الزواج صحيحاً.


5- زواج المحلل: كأن يتزوج الرجل المطلقه ثلاثاً بعد إنقضاء عدتها أويدخل بها ثم يطلقها ليحلها للزوج الأول وهذا مما حرمه الإسلام أيضاً، فعن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ألا أخبركم بالتي المستعار قالوا بلى يا رسول الله قال هو المحلِل لعن الله المحلِل والمحلَل له )[أخرجه بن ماجه في صحيحه رقم -1936].


6- زواج المسيار: وهو من أنواع الزواج التي تثير الجدل وقد بدأ التراجع عن لما له من أثار سلبيه .


7- الزواج السري: وهو أشبه بالزواج العرفى وهو حرام أيضاً.



مشكلات الزواج والحياة الأسريه:



عندما تبدأ الحياة الزوجية يكون لدى كل طرف العديد من التوقعات تجاه الطرف الآخر ولكن عندما بدأ التفاعل بين الزوجين يبدأ كل منهما يكتشف في الآخر مالم يكن يتوقعه لتظهر بعض السلوكيات والعادات الشخصية التي يرفضها الطرف الآخر.


1- مشكلة عدم الاهتمام المتبادل: كإهمال الزوج فراش زوجته أو الزوجة لزوجها لعدة أسباب مُختلفة.


2- مشكلة الظروف الاقتصادية: فالظروف الاقتصادية من المسائل الهامة التي كان لها تأثير سلبياً على حياة الأسرة فإن توفير الأساس المادى من الأمور الحيوية فى حياة الأسرة في مراحلها المختلفة، كما يعد التبذير والإسراف في الإنفاق أحد الأسباب التي تؤدى إلى تزايد حِدة الخلافات بين الطرفين.


3- العادات والسلوكيات الشخصية غير المرغوبة: تلك السلوكيات تسبب إثارة الخلافات بين الزوجين ومن هذه السلوكيات الأنانية والكذب والتعنت والسيطرة وعدم إحترام الآخر والإهمال والإستخفاف والإستحقار وجهل الحلال من الحرام في العلاقات الزوجية فيؤدى كل ذلك إلى السلبية في التعامل بين الزوجين.


4- مشكلة تبنى العنف: قد يحدث العنف من أحد الأطراف ضد الطرف الآخر سواء كان لفظياً أو معنوياً فتؤدى جميع هذه السلوكيات في النهاية إلى إنهيار الحياة الأسرية.


5- تدخل الأهل والأقارب بين الزوجين: فبتدخل والسماح للأهل والأقارب في حياة الزوجين يؤدى ذلك في نهاية المطاف بالسلبية في سعادة الأسرة وزيادة التوتر.



الإنجاب عملية محورية لإستمرار الأسرة:



فكلما طالت الأيام بدون حمل وإنجاب زاد القلق وزادت معه المشاكل الزوجية والشخصية والعائلية وربما أدى ذلك في نهاية المطاف إلى عدم الإستمرار في الزواج مع أن الإنجاب وعدمه من عند الله يقول سبحانه وتعالى: (لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ)[الشورى 49 - 50].



مشكلات إنهيار الأسرة:



وهو مايعبر عنه بالتفكك الأسرى:



تعريفه: إنهيار الوحدة الأسرية وتمزق نسيج الأدوار الاجتماعية وبمعنى آخر سيادة عمليات التنافس والصراع بين أفرادها نخلص من ذلك أن التفكك الأسرى هو إنحلال رابطة الزوجية.




أنواع التفكك الأُسرى:



أولاً: الصور الإرادية والغير إرادية لتفكك الأُسرة:



1- الصور الإرادية: كأن يترك الزوج زوجته وأولاده وعدم توجيههم ومودته أو أن تخرج الزوجة غاضبة من بيت زوجها وإصطحابها للأولاد أو تترك الزوجة الأولاد لأبيهم فيشقى بتدبير شئنهم وحده.


2- والصور الغير إرادية: كفاة أحد الأبوين أو كليهما أو السجن الطويل للأب أو الأم أو التجنيد في بلاد بعيدة للحرب والقتال أو النزوح الفجائى فتتشتت الأسر نتيجة ذلك.


ثانياً: التفكك الجزئ والكُلى.



ثالثاً: التفكك الكامل وغير الكامل:



1- فالتفكك غير الكامل كحالات عقوق الأبناء أوبعضهم وفشل الإصلاح بينهم.


2- التفكك الكامل: كحالة الإنفصال ووقوع الطلاق فيضيع الأبناء.


رابعاً: التصدع المادى والتصدع المعنوى: وهذا مبنى على التفكك الأسرى.


خامساً: التفكك من الناحية القانونية والتفكك من الناحية الاجتماعية


فالأول كالطلاق أو الهجر والثانى الصراع والشقاق في العائلة فيؤدى إلى الإنفصام فى روابط العائلة وبهذا يتبين لنا أن هذه التقسيمات التي ذكرناها تدور كلها في فلك واحد وإن إختلفت الألفاظ.



أسباب التفكك الأسرى:



1- عدم تطبيق معايير الإختيار السليم وقد قررت الشريعة الإسلامية مبدأ حق الإختيار في الزواج فعن ابن عباس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (الثيبُ أحقُ بنفسها من وليها والبكرُ تُستأمر وإذنها سكوتُها)[أخرجه مسلم]. والإختيار يكون على مبدأ الدين قبل كل شيء لقول الرسول صلى الله عيه وسلم: (فاظفر بذات الدين تربت يداك)[رواه البخارى]. ويسن إختيار الزوج الولود وقدحث الرسول على إختيار البكر.


2- سوء العشرة بين الزوجين فالعلاقة بين الرجل والمرأة مبنية على الاُلفة والرحمة قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)[الروم 21]. فإذا فُقدت العشرة الطيبة بين الزوجين توترت العلاقات وأدت إلى السلبية في الحياة الزوجية.


3- العنف الأُسرى: إذا علمنا أن الله تعالى يقول (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) تبين لنا أن التوتر والعنف بالقول أو الفعل يؤدى إلى تصدع الأسرة.


4- تدخل الغير في الحياة الأسرية.


فكل هذه الأسباب سالفة الذكر تؤدى إلى تصدع الأسرة والطلاق مع أن الشارع الحكيم قد ضيق هذا الباب مادام ليست هناك ضرورة أو حاجة مُلحة وضرورية للفصل بين الزوجين قال صلى الله عية وسلم: (أبغض الحلال إلى الله الطلاق)[رواه أبو داود في سننه من حديث ابن عُمر].


5- ضَعف الوازع الدينىى كضعف إدراك المسؤلية فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (كفا بالمرء إثماً أن يضيع ما يعول)[أخرجه النسائى من حديث عبد الله ابن عمرو]. وكتعاطى المُخدرات فهى سبب في إنحراف أفراد الأسرة وكإستخدام وسائل التقنية الحديثة والمتطورة وإستخدامها الإستخدام السئ فتؤدى إلى السلبية في العلاقات في الأُسرة.


الآثار المُترتبة على ظاهرة التفكك الأُسرى:



1- إنحراف السلوك عند الأولاد وضعف المستوى التعليمى.


2- تشريد الأولاد وظهور ما يسمى بأطفال الشوارع.


3- إنتشار ظاهرة العنوسة في المجتمع حيث أن الأولاد يكونو في قلق وإضطراب وخوف أن يصيبهم ما أصاب آبائهم فيُعرضون عن الزواج ويظهر أشكال مُختلفة قد يخرج بعضها عن أحكام الشريعة.


4- ظهورالفكر المُتطرف وهذا الفكر يدفع الأولاد إلى القيام بأعمال إجرامية داخل المجتمع.


5- إنتشار الجريمة والإضرار بالأمن فالتفكك الأُسرى يُعد من أخطر العوامل في إنحرافات الأولاد النفسية والسلوكية.


6- صَعف الإنتاج العام فإذا تفككت الأُسرة تشرد الأولاد وضعفت عندهم القدرة على العطاء.


علاج ظاهرة التفكك الأُسرى:



1- تطبيق معايير الإختيار السليمة إهتم الإسلام كثيراً بحسن الإختيار فوضع أُسساً ومبادئ لبناء الأُسرة حتى تصبح قوية ومتماسكة فعمل على إختيار صاحب الدين وصاحبة الدين.


2- الحوار الأُسرى الهادئ والبناء فيعمل على تنقية الهواجس النفسية ويقوى الصلة بين الطرفين ويحل المشكلات بينهما ويعمل على مساعدة تربية الأبناء وزيادة المودة والأُلفة بين الزوجين.


3- سلوك الرفق داخل الأسرة يقول سبجانه مُخاطباً نبيه صلى الله عليه وسلم (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ)[آل عمران 195] وروى مسلم في صحيحه من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرفق لايكون في شيء إلا زانه ولا يُنزع من شئٍ إلا شانه)[رقم 2594].


4- عدم تدخل الغير في حياة الأسرة.


5- تقوية الوازع الدينى: فالوازع الدينى يتدخل في أصعب الظروف التي تمر بها الأُسرة ليُجنبها الإنهيار بقدر الإمكان.


6- التحذير من سوء إستخدام وسائل التقنيه الحديثة السمعى والبصرىوالتصدى لتأثيرهما السلبى والمدمر لحياة الأسرة.


7- علاج ظاهرة الإدمان وتعاطى المُخدرات فإن ذلك يؤدى إلى الحياة السلبية في الأسرة فالقدوة الحسنة وحسن إستغلال الوقت والرفقه والبيئة الصالحة تبعد الأسرة وتجنبها الأشياء السلبية والبعد عن ظاهرة الإدمان وتعاطى المُخدرات.

في الختام نسأل الله العفو و العافية و تنسونا من خالص الدعاء 
قناة الفتوحات الربانية على اليوتيوب 

أهم المراجع مصادر 

القرآن الكريم 
صحيح البخاري 
صحيح مسلم 
الكتب الأربعة 
مسند الإمام أحمد
تفسير القرطبي 
تفسير ابن كثير 
تفسير الجلالين 
تفسر القرآن العظيم
تفسير الآلوسي 
الفقه الإسلامي وإدلته 
الفقه على المذاهب الأربعة 
الفقه الواضح 
قصص من حياة الصحابة و التابعين 
قصص مأثورة عن التابعين 
قصص من الحياة اليومية عند الناس 
تتبع حال الناس 
مشاهدة بعض البرامج 

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *