جاري تحميل ... قناة الفتوحات الربانية على اليوتيوب

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

 الشائعات من أين تنطلق وكيف تنتشر


      


 الشائعات من أين تنطلق وكيف تنتشر وموقف الإسلام منها




الحمد لله رب العالمين،حمدا يليق بجماله وجلاله 



والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله و صحبه وسلم تسليما كثيرا 



أما بعد 



إنَّ الكلمة مسؤوليةٌ لا بدَّ أن نعي كيف نتعامل معها، فرُبَّ كلمة نابية أدَّتْ إلى خصومة، وربَّ كلمة جافية فرَّقتْ شملَ أُسرة، ورُبَّ كلمة طاغية أخرجتِ الإنسان مِن دِينه - والعياذ بالله - ولكن رُبَّ كلمة حانية أنقذتْ حياة، وربَّ كلمة طيبة جمعتْ شملاً، وربَّ كلمة صادِقة أدخلتْ الجنة - جعَلني الله وإيَّاكم مِن أهْلها - ولأهميَّة الكلمة وأثَرها؛ قال رسولُ الله: ((مَن كان يُؤمِن بالله واليوم الآخر، فليقلْ خيرًا أو ليصمُتْ))[2]. 





هذا الحديثُ الشريف لو فَقِهه الناس، وصدَقوا النيَّة في التعامُلِ معه، لتجنَّبوا الكثير من المآسي، وكثيرًا ما يُفسِد الودَّ بين الناس كلمةٌ نابية مؤذية، ليستْ في محلِّها، تنفذ كما ينفذ السَّهمُ المسموم، فتُفرِّق ما كان مجتمعًا، وتُفسِد ما كان صالحًا. 


انشار الشائعات


ومن هذا الكلام المؤذي الشائعات،وهي كثيرة ٌو منتشرة في هذا الزمان، انتشرتِ انتشارَ النار في الهشيم بشكلٍ لافت للنظر، وهي لا تستثني جانبًا من الحياة، أو أمرًا مِن الأمور، بل تطال كافةَ المجالات ، وأحيانًا كثيرة يُوقِن المرء أنَّ تلك الشائعات لا تَنطلق بصورة عشوائية، بل هي صناعة مُتْقَنة ومنظَّمة، ولها خبراؤها وأوقاتها المناسبة، وهناك مكاسبُ ومصالحُ تتحدَّد بموجب تلك الشائعات، والملاحَظ أيضًا أنَّ الشائعات تَنطلق بقوَّة تفوق أحيانًا قوةَ الحقائق، وتجد المناخ المناسِب لسريانها وتصديقها. 





وهنا لابد أن نتساءل 

مِن أين تكتسب الشائعاتُ قوتَها؟ ومَن يقف وراءَها في الغالب؟ وما هي المصالحُ والمكاسب التي يُمكن أن تُجنَى من ورائها؟ ولماذا تَسْري بسرعة مذهلة؟ 





إنَّ الإجابة على هذه الأسئلة تجعل المرءَ يُوقِن أنَّ الشائعات لا يفعلها إلا منافقٌ، والمنافق هو الذي يُحدِّث بكلِّ ما سمعه، وينقُل كل ما سمعه، فقد ذكَر النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: أنَّ مِن آيات المنافِق الثلاث: أنَّه إذا حدَّثَ كذَب. 





فالمنافِق يكذب لنقْل الشائعات، يكذب، وعلينا أن نتبيَّن ذلك وألا نُصغي لهذه الشائعات. 


كيف تنطلق الشائعات


إنَّ الشائعاتِ أكثر ما تَنطلق من أناس قلَّ خوفُ الله في قلوبهم، ولا أدلَّ على ذلك ممَّا نشاهده ونسمعه، فلا نصدِّق شيئًا من هذه الشائعات حتى نعرضَها على كتابِ الله وسُنَّة رسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم. 


كيف تتنشر الشائعات بين الناس


أمَّا كيف تنتشر، فهذا لأنَّ الشرَّ ينتشر بسرعة، والخراب ينتشر بسرعة، وأي شيءٍ فيه صلاح يتأخَّر نشرُه! أما الشيء الذي فيه مصائب، وفيه فسادٌ، وفيه شرٌّ، فهو ينتشر انتشارَ النار في الهشيم، وغيرها مِن الأمور؛ فما ذاك إلا لأنَّ الشرَّ له أناس يُسهِمون في نقله، يُسهِمون في نشْره بما أوتوا مِن أدوات وما أوتوا مِن مقدرات وغيرها، فلا بدَّ أن نهتمَّ، فالشائعات لا نُصدِّقها مهما كانت الشائعة، وعلينا بالتثبت كما أمَرَ الله تعالى، وأمَرَ به النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم. 





والكلام يبقى بعد صاحبه أعواما 



وصاحب الكلام في التراب مدفون 



فلا تقل بفيك غير شيئ 



يسرك في القيامة أن تراه 


نسأل الله العافية في الدين و الدنيا و الأخرة 

أهم المراجع

القرآن الكريم 
صحيح البخاري 
صحيح مسلم 
الكتب الأربعة 
مطالعة حال الناس 




***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *