![]() |
الأمن المجتمعي في الإسلام
تعريف الأمن المجتمعي
الأمن معناه: هو زوال الخوف عن النفس ,وشعورها بالطمأنينة والاستقرار ,وهذا الشعور له أثره الجليل في حياة الأفراد والجماعات والأمة بأسرها ,لأن فقدان الأمان والشعور بالخوف والفزع والاضطراب النفسي كل ذلك يؤدي الى شيوع الفساد والتأخر والفقر في الأمة ولقد تحدث القرآن الكريم عن نعمة الامان حديثاَ مفصلاَ يؤخذ منه أن هذه النعمة هي مفتاح كل خير , وأصل كل تقدم ورقي , ومصدر كل سعادة وهناء." قال تعالى : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ " النور(55)
كما أخبرنا القرآن الكريم بأن الأمة التي تتمتع بهذه النعمة ثم لا تعطيها حقها من الشكر لله تعالى تنقلب هذه النعمة الى نقمة فيقول :" وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُون ".. سورة النحل 112
نعمة الأمن
فنعمة الأمن والأمان على رأس النعم التي يجب أن يحافظ عليها الإنسان حتى يعيش عيشة الاستقرار والرخاء والتواصل والإخاء , وفيها شيوع الخير بين الناس
ولقد تكاثرت الأحاديث النبوية الشريفة التي أمرت المسلمين أن يستشعروا روح السلام والأمن في أنفسهم , وفي معاملتهم لغيرهم , فلا يكون منهم الى غيرهم أذى أو اعتداء .قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده , والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم , والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه) صحيح البخاري ج1 ص 9 . ففضيلة الأمن والسلام هي أصل من أصول شريعة الاسلام وخلق من أخلاق القرآن وركن من أركان هدي الرسول عليه الصلاة والسلام.
الأمن و الأمان في الإسلام
ولكي يثبت الاسلام نعمة الامان والسلام بين الناس ويزيد من رسوخها ومن غرس روحها في النفوس والقلوب والعواطف شرع العقوبات العادلة الرادعة التي متى طبقت تطبيقاَ سليماَ سادت هذه النعمة بين الناس ,هذه العقوبات التي شرعها أرحم الراحمين وأعدل العادلين لم يشرعها عبثاَ أو ظلماَ ,’ وإنما شرعها لصيانة نفوس الناس وأموالهم وأعراضهم من كل عدوان وبغي .ولولا ان الله تعالى يدفع أهل الباطل بأهل الحق لفسدت الأرض ولعم الخراب , لأن أهل الفساد إذا تركوا من غير مقاومة استطارت شرورهم وتغلبوا على أهل الاستقامة , وتعطلت مصالح الناس وانتشر الفساد في الأرض وحل الخوف محل الأمن , والفزع محل السلام.
إن نعمة الأمن والسلام من أجل النعم وأعظمها , وقد أمرتنا شريعة الاسلام بأن نتقول للناس حسنا وبأن نعمل بكل وسيلة على أن نكون من الذين يستجيبون لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أفشوا السلام بينكم ) صحيح مسلم كتاب الإيمان 93وفي الحديث الشريف" من أصبح آمناَ في سربه معافى في بدنه ,عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها "سنن الترمذي2346 سنن بن ماجه4141 كتاب الزهد
نسأل الله جميعا أن يرزقنا نعمة الأمان والسلام
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق