الإشاعات وتأثيريها على الفرد والمجتمع
الإشاعات قديمة على الأرض قدم الإنسان , وقد تعرض لها أنبياء الله ورسله , ولم تسلم منها دولة من الدول , أو عصر من العصور.
الإشاعات نوع من الكذب
والإشاعات نوع من الكذب الذي حرمه الله تعالى , بل هي أخطر أنواع الكذب , لما تهدف إليه من إثارة البلبلة وإحداث الفتن بين الناس , وربما بين الدول . وقد عد الإسلام الكذب كبيرة من الكبائر المسقطة للمرؤة والشهادة عند القاضي , وقد حذر الإسلام من تلقف الأخبار وترديدها قبل تحري صدقها , يقول تعالى : { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ (6) } الحجرات (6) وترويج الإشاعات يعد خيانة للدين والوطن قال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ } الأنفال (58) وهي نوع من الظلم قال تعالى : { وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ } آل عمران (57)
حكم مروجي الشائعات
وإذا كان الأمر كذلك فإن مروجي الإشاعات يخالفون تعاليم دينهم , ويرتكبون جريمة نكراء في حق مجتمعهم كله , لا في حق فرد واحد منه , وسيسألون عن كل كلمة قالوها كذباً وافتراء , وروجوا لها زوراً وبهتاناً , قال تعالى { مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } ق : (18)
خطر الإشاعات على المجتمع
وليدرك الجميع أن الإشاعات تجد بيئتها الخصبة في المجتمعات التي تفقد الوعي , ويسودها الجهل , وتنتشر فيها البطالة وليعلم الجميع أن الإشاعات أشد خطراً على المجتمع من الحرب على الإرهاب ومواجهة الأعداء ؛ وعليه فيجب أن تتضافر الجهود لتهذيب النفوس وغرس القيم والمبادئ الأخلاقية السوية , من جميع مؤسسات الدولة حتر لا يقع المجتمع فريسة للأخبار الكاذبة والإشاعات المضللة .
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق