جاري تحميل ... قناة الفتوحات الربانية على اليوتيوب

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

مقالات

نماذج من كلام السلف عن المحاسبة


نماذج من كلام السلف



نماذج من كلام السلف عن المحاسبة 




ذكر الإمام أحمد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال : (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا ؛ فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم ، وتزينوا للعرض الأكبر ، يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية) . وقال أنس بن مالك سمعت عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه يوما وقد خرج وخرجت معه حتى دخل حائطا فسمعته يقول وبيني وبينه جدار وهو في الحائط : (عمرَ بنَ الخطاب أمير المؤمنين بخ بخ والله لتتقين الله أو ليعذبنك) . 



وكتب عمر بن الخطاب إلى بعض عماله : حاسب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدة ؛ فإن من حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدة عاد أمره إلى الرضى والغبطة ، ومن ألهته حياته وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والخسارة . 



وذكر الإمام أحمد عن وهب قال : مكتوب في حكمة آل داود (حق على العاقل أن لا يغفل عن أربع ساعات : ساعة يناجي فيها ربه ، وساعة يحاسب فيها نفسه ، وساعة يخلو فيها مع إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه ويصدقونه عن نفسه ، وساعة يتخلى فيها بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل ؛ فإن في هذه الساعة عوناً على تلك الساعات ، وإجماماً للقلوب . 



قال إبراهيم التيمي : (مثلت نفسي في الجنة آكل من ثمارها ، وأشرب من أنهارها ، وأعانق أبكارها ، ثم مثلت نفسي في النار آكل من زقومها ، وأشرب من صديدها ، وأعالج سلاسلها وأغلالها ، فقلت لنفسي : يا نفس أي شيء تريدين ، فقالت أريد أن أرد إلى الدنيا فأعمل صالحاً ، قلت فأنت في الأمنية فاعملي) . 



وذكر عن الحسن قال : (لا تلقى المؤمن إلا يحاسب نفسه ، وماذا أردت تعملين ، وماذا أردت تأكلين ، وماذا أردت تشربين ، والفاجر يمضي قدماً قدماً لا يحاسب نفسه) . 



وقال الحسن أيضاً : (إن العبد لا يزال بخير ما كان له واعظ من نفسه وكانت المحاسبة من همته) . 



وقال ميمون بن مهران : (لا يكون العبد تقياً حتى يكون لنفسه أشد محاسبة من الشريك لشريكه ، ولهذا قيل : النفس كالشريك الخوان إن لم تحاسبه ذهب بمالك) ، وقال ميمون بن مهران أيضا : (إن التقي أشد محاسبة لنفسه من سلطان عاص ومن شريك شحيح) . 



أيها الإخوة : هؤلاء ألم يكونوا بشراً ألم تكن لهم رغبات للدنيا كما تكون للناس رغبات أيريدون الجنة ولا نريدها ، ألا نقتدي بالصالحين لعلنا أن نكون منهم . 



عقوبة النفس بعد محاسبتها : 




يذكر بعض من تكلموا عن محاسبة النفس أنه ينبغي على المحاسب لنفسه أن يعاقبها إذا حدث منها تقصير ، يقول الغزالي :( مهما حاسب (يعني العبد) مهما حاسب نفسه فلن تسلم عن مقارفة معصية وارتكاب تقصير في حق الله تعالى ، فلا ينبغي أن يهملها ؛ فإنه أن أهملها سهل عليه مقارفة المعاصي ، وأنست بها نفسه ، وعسر عليه فطامها ، وكان ذلك بسبب هلاكها ؛ بل ينبغي أن يعاقبها ، فإذا أكل لقمة شبهة بشهوة نفس ينبغي أن يعاقب البطن بالجوع ، وإذا نظر إلى غير محرم ينبغي أن يعاقب العين بمنع النظر ، وكذلك يعاقب كل طرف من أطراف بدنه بمنعه عن شهواته) 




وذكر قصصاً لأناس عاقبوا أنفسهم : كقصة العابد الذي كلم امرأة فلم يزل حتى وضع يده على فخذها ، ثم ندم فوضع يده على النار حتى يبست .


وقصة الرجل من بني إسرائيل وكان يتعبد في صومعته ، فمكث كذلك زماناً طويلاً ، فأشرف ذات يوم فإذا هو بامرأة فافتتن بها وهم بها ، فأخرج رجله لينزل إليها ولكنه انتبه وقال : ما هذا الذي أريد أن أصنع فندم ، فلما أراد أن يعيد رجله إلى الصومعة قال : هيهات هيهات رجل خرجت تريد أن تعصى الله تعود في صومعتي لا يكون والله ذلك أبداً ، فتركها معلقة في الصومعة تصيبها الأمطار والرياح والثلج والشمس حتى تقطعت فسقطت . 


نسأل الله العفو والعافية

***********************


***********************

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *