جاري تحميل ... قناة الفتوحات الربانية على اليوتيوب

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الفتاوىالفقهخطبة الجمعةدروس ومحاضراتمقالاتمواعظ

موسوعة المواريث في الفقه الإسلامي : المبحث الثاني - أحوال أصحاب الفروض: #تعلم_الميراث_بكل_سهولة_ويسر

المبحث الثاني - أحوال أصحاب الفروض:



المبحث الثاني - أحوال أصحاب الفروض:
عرف أن مجموع الوارثين اثنا عشر:
أربعة من الرجال: وهم الأب، والجد أبو الأب، والأخ لأم، الزوج.
وثمانية من النساء: وهن الزوجة، والبنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخت لأم، والأم، والجدة أم الأم أو أم الأب (الجدة الصحيحة).

وعرف أيضاً أن الورثة أربعة أقسام:

1 - قسم يرث بالفرض فقط: وهم سبعة: الزوج، والزوجة، والأم، والجدة لأم، الجدة لأب، والأخ لأم، والأخت لأم. ويمكن اختصار القول فيهم فيقال: الأم وولداها، والجدتان، والزوجان.
2 - وقسم يرث بالتعصيب فقط: وهم اثنا عشر: العصبة بالنفس عدا الأب والجد، والمعتق، والمعتقة.
3 - وقسم يرث مرة بالفرض، ومرة بالتعصيب، وقد يجمع بينهما: وهو اثنان: الأب والجد أبو الأب (الجد الصحيح) فكل منهما يرث السدس بالفرض مع الابن أو ابن الابن، ويرث بالتعصيب إذا خلا عن الفرع الوارث، ويجمع بين الفرض والتعصيب إذا كان معه أنثى من الفروع، وفضل أكثر من السدس، فيأخذه تعصيباً.
4 - وقسم يرث مرة بالفرض، ومرة بالتعصيب ولا يجمع بينهما: وهم أربعة: البنت، وبنت الابن، والأخت الشقيقة، والأخت لأب. فإن انفردت كل واحدة عمن يعصبها ورثت بالفرض، وإن كان معها من يعصبها فترث بالتعصيب.

وهؤلاء الورثة: منهم من يرث بسبب القرابة النسبية، ويسمون أصحاب الفروض النسبية، وهم جميع الورثة عدا الزوجين.
ومنهم من يرث بسبب الزوجية، فيسمون بأصحاب الفروض السببية، وهما الزوجان.

وبناء عليه تعرف أحوال أصحاب الفروض تفصيلا ً:

أولاً ـ أحوال الرجال:
 1 - أحوال الأب: لا يحرم الأب من الميراث أصلاً، ويحجب غيره، ويختلف ميراثه بحسب نوع الفرع الوارث ذكراً أو أنثى، فيرث مرة بالفرض فقط، ومرة بالتعصيب فقط، وتارة بالفرض والتعصيب معاً، فله أحوال ثلاث (1):

الأولى ـ السدس فرضا ً، يأخذ الأب السدس بالفرض المطلق، عند وجود الفرع الوارث المذكر، وهو الابن وابن الابن مهما نزل.
الثانية - الكل أو الباقي تعصيباً فقط: يأخذ كل التركة أو ما تبقى منها بعد أصحاب الفرض، عند عدم الفرع الوارث مطلقاً ـ ذكراً أو أنثى، فمن ترك أباً فقط أخذ كل التركة ويكون الأب عصبة بنفسه، ومن ترك أباً وزوجة، فللزوجة الربع فرضاً والباقي للأب تعصيباً.
الثالثة ـ السدس فرضاً والباقي تعصيباً عند وجود الفرع الوارث المؤنث: وهو البنت وبنت الابن مهما نزل أبوها، كمن ترك أباً وبنتاً، فيأخذ الأب السدس فرضه، والبنت النصف، والباقي للأب أيضاً.

والدليل قوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد، فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، فإن كان له إخوة فلأمه السدس} [النساء:11/ 4].
دلت الآية على أن نصيب الأب السدس فقط إذا كان للمتوفى ولد، ذكراً أو أنثى. إن كان الولد ذكراً، فهو عاصب بنفسه يستحق الباقي، ويقدم على الأب؛ لأن البنوة مقدمة على الأبوة. وإن كان الولد أنثى أخذ الأب السدس فرضاً، والباقي تعصيباً؛ لأنه أولى رجل ذكر، فيستحق الباقي للحديث المتقدم: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر».

أما إن لم يوجد ولد للمتوفى، فيأخذ الأب كل الباقي؛ لأن شطر الآية الثاني نص على فرض الثلث للأم، وسكت عن نصيب الأب، فدل النص على أن الأب يأخذ الباقي بعد أخذ الأم نصيبها؛ لأن الأصل أن المال الموزع بين اثنين، إذا بيِّن نصب أحدهما منه، كان الباقي للآخر.

ونص القانون المصري (م 9، 21) والسوري (م 266، 280) على أحوال ميراث الأب.

أمثلة:


1 - إذا مات رجل عن زوجة وأب وابن: فللزوجة ثمن التركة، لوجود الفرع الوارث (2) وهو الابن، وللأب سدس التركة فرضاً لا غير، وهي الحالة الأولى، والباقي للابن.
2 - وإذا مات عن زوجة وأب: فللزوجة الربع، لعدم وجود فرع وارث للمتوفى، والباقي كله تعصيباً، وهي الحالة الثانية.
3 - وإذا ماتت امرأة عن زوج وأب وبنت: فللزوج الربع لوجود البنت، وللبنت النصف، وللأب السدس فرضاً والباقي تعصيباً؛ لأنه أولى ـ أقرب ـ رجل ذكر.
- وإذا مات رجل عن زوجة وأب وبنت: فللزوجة الثمن، لوجود الفرع الوارث وهو البنت، وللبنت النصف، وللأب السدس أولاً فرضاً، والباقي له ثانياً بطريق التعصيب، وهي الحالة الثالثة.

2ً - أحوال الجد:

 المراد به هنا الجد العصبي أو الأب، ويسمى الجد الصحيح أو الجد الثابت: وهو الذي لا تدخل في نسبته إلى الميت أنثى. ويقابله الجد الرحمي، ويسمى الجد الفاسد أو الجد غير الثابت كأبي الأم: وهو الذي يدلي إلى الميت بأنثى، فهو ليس صاحب فرض ولا عصبة، بل هو من ذوي الأرحام (انظر المادة 265 من القانون السوري).

والجد كالأب في الأحوال الثلاث المتقدمة (3)، ولكن لا يرث شيئاً مع وجود الأب، للقاعدة العامة: «من أدلى إلى الميت بواسطة لا يرث مع وجود تلك الواسطة» فيسقط الجد بالأب.

أـ يرث الجد بطريق الفرض وحده إذا كان المتوفى قد ترك ابناً أو ابن ابن فللجد السدس. فإذا مات رجل وترك زوجة وابناً وجداً، كان للزوجة الثمن فرضاَ لوجود الفرع الوارث، وللجد السدس فرضاَ، والباقي للابن تعصيباً.
وإن مات رجل وترك ابن ابن، وجداً، فللجد السدس فرضاً، والباقي لابن الابن بالتعصيب.

ب ـ ويرث بطريق التعصيب وحده إذا لم يكن للمتوفى فرع وارث: فيأخذ الجد كل المال أو الباقي منه بعد أصحاب الفروض.
فإذا مات شخص عن زوجة وجد، كان للزوجة الربع، لعدم وجود الفرع الوارث، وللجد الباقي تعصيباً. وإذا لم يترك الميت سوى الجد فله جميع التركة.

جـ ـ ويرث بالفرض والتعصيب معا ً: إذا كان للمتوفى بنت أوبنت ابن، فيأخذ الجد السدس فرضاً، والباقي تعصيباً.
فلو مات شخص عن زوجة وبنت ابن وجد: فللزوجة الثمن لوجود الفرع الوارث، ولبنت الابن النصف، وللجد السدس فرضاً، والباقي تعصيباً.

ودليل ميراث الجد: قوله تعالى: {ولأبويه لكل واحد منهما السدس} [النساء:11/ 4] فإن الجد يسمى أباً مجازاً لغة وعرفاً عند عدم الأب.

ـ وما رواه عمران بن حصين: «أن رجلاً أتى النبي صلّى الله عليه وسلم، فقال: إن ابني مات، فما لي من ميراثه؟ قال: لك السدس» (4).
ـ وأجمع الصحابة على أن الجد يرث عند عدم وجود الأب.
ونص القانون المصري (م 9، 21) والسوري (م266، 280) على أحوال ميراث الجد كالأب.

ما يخالف فيه الجد الأب: الجد كالأب إلا في أربع مسائل هي:


1 - الجدة الصحيحة أو أم الأب تحجب بالأب، ولا تحجب بالجد، فلا ترث مع الأب، وترث مع الجد.
2 - مسألة الغرَّآوين: إذا ترك الميت أبويه وأحد الزوجين فللأم ثلث الباقي بعد نصيب أحد الزوجين. أما لو كان مكان الأب جد، فللأم عند الجمهور خلافاً لأبي يوسف ثلث جميع التركة، فلا تكون غراوية مع الجد، ولها عند أبي يوسف ثلث الباقي بعد نصيب أحد الزوجين.
3 - يحجب الأب الإخوة والأخوات الأشقاء أو لأب (5) إجماعاً، ولا يحجبهم الجد عند الجمهور (الأئمة الثلاثة والصاحبين) وعند أبي حنيفة: يحجبهم.
4 - أب المعتق مع ابنه يأخذ سدس الولاء عند أبي يوسف، وليس للجد ذلك، بل الولاء كله للابن، ولا فرق بينهما عند سائر الأئمة، إذ لا يأخذان شيئاً من الولاء.

ميراث الجد مع الإخوة:

عرفت أحوال الجد إذا انفرد عن الإخوة، فإن اجتمع الجد مع الإخوة والأخوات الشقيقات أو لأب، فما الحكم؟ هل يرث الجد معهم أو يسقطهم؟ فيه خلاف. أما إن اجتمع الجد مع الإخوة والأخوات لأم، فلا خلاف في أنهم يسقطون بالجد العصبي، كما يسقطون بالأب، وعبارتهم: يسقط بنو الأخياف (أولاد الأم) بالجد بالإجماع.

هذا ولم يرد في الجد مع الإخوة شيء، من الأدلة النقلية في الكتاب والسنة، وإنما ثبت حكمهم باجتهاد الصحابة، وللصحابة رضي الله عنهم في هذه المسألة مذهبان (6):

المذهب الأول ـ لأبي بكر الصديق، ومن تابعه من الصحابة كابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبي بن كعب وحذيفة بن اليمان وأبي سعيد الخدري ومعاذ ابن جبل وأبي موسى الأشعري وعائشة، ومن التابعين كالحسن وابن سيرين رضي الله عنهم أجمعين:

عدم توريث بني الأعيان وبني العَلاَّت (7) مع الجد، كما لا يرثون مع الأب، بل الجد يستقل بالمال كالأب، أي أن الجد في الميراث كالأب يحجب الإخوة مطلقاً (أشقاء أو لأب أو لأم).

وهو رأي أبي حنيفة، فلا مقاسمة بين الجد والإخوة والأخوات على رأيه.
ودليلهم: من القرآن والسنة.
أما من القرآن: فآيات كثيرة أطلق فيها على الجد لفظ الأب، مثل قوله تعالى: {واتبعت ملة آبائي إبراهيم وإسحق ويعقوب} [يوسف:38/ 12] فيجب أن يأخذ الجد حكم الأب من حجْبه للإخوة مطلقاً. لذا قال عمر: كيف يكون ابني ولا أكون أباه؟! وقال ابن عباس: ألا يتقي الله زيد بن ثابت، يجعل ابن الابن ابناً، ولا يجعل أب الأب أباً.

وأما من السنة: فالحديث المتقدم: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر» والجد أولى من الإخوة. والقاعدة في العصبات تقديم جهة الأبوة على جهة الأخوة.

المذهب الثاني ـ مذهب علي وابن مسعود وزيد بن ثابت وفريق من الصحابة رضي الله عنهم: توريث الإخوة مع الجد، فلا يحجب الجد الإخوة الأشقاء أو لأب، بل يقاسمهم في الميراث، وهو مبدأ مقاسمة الجد.

وهو رأي الجمهور (المذاهب الثلاثة والصاحبين) وبه أخذ القانون في مصر وسورية.
ودليلهم ما يأتي:
أولاً ـ إن ميراث الإخوة (من بني الأعيان وبني العَلاَّت) ثبت بالقرآن، فلا يحجبون إلا بنص أو إجماع، وليس هناك واحد منهما.
ثانياً ـ إن الجد والإخوة متساوون في سبب الاستحقاق؛ إذ كل منهم يدلي إلى الميت بدرجة واحدة هي الأب.

طريق التوريث: اختلف القائلون بتوريث الجد مع الإخوة في طريقة التوريث على مذاهب ثلاثة:

المذهب الأول ـ لسيدنا علي رضي الله عنه:
للجد مع الإخوة ثلاث حالات:
1 - فرض السدس له: يقاسم الجد الإخوة ما لم ينتقص حقه من السدس، فإذا انتقص، يعطى السدس. فلو كان معه أخوان شقيقان أو ثلاثة، أو أربعة، فالمقاسمة خير له، فإذا كانوا خمسة فالمقاسمة والسدس سواء. وفي جد وأم وزوج وبنت وأخوين: للأم السدس، وللزوج الربع، وللبنت النصف، فيبقى أقل من السدس، فيفرض للجد السدس، وتعول المسألة إلى (13)، ولا شيء للأخوين.

2 - يرث بالتعصيب: فيأخذ الباقي بعد أصحاب الفروض. فلو كان معه إناث من الأخوات أو أخت واحدة، فللأخوات الثلثان في حالة التعدد، والنصف في حالة الانفراد، والباقي للجد تعصيباً. فإذا كان مع الجد أخت شقيقة وأخت لأب، فللأولى النصف، وللثانية السدس، وللجد الباقي.

3 - المقاسمة: يقاسم الجد الإخوة على أنه واحد منهم، وله ضعف الأنثى. فإذا كان مع الجد أخ شقيق وأخ لأب، كان المال نصفين بينه وبين الشقيق، والإخوة لأب أو الأخت لأب لايحسبون في القسمة مع الأشقاء. وفي جد وشقيقتين وأخ شقيق، يقاسمهم الجد، وتكون التركة بينهم أثلاثاً.

4 - لا يعصب الجد الأخوات، فتكون الأخت صاحبة فرض، فلو كان مع الجد أخت شقيقة وأخت لأب، فللأولى النصف وللثانية السدس، وللجد الباقي.

والمذهب الثاني ـ لابن مسعود رضي الله عنه:

1 ً - إن الجد يقاسم الإخوة، ما لم ينتقص حقه من الثلث، وفاقاً لمذهب زيد.
2ً - لا يعتبر بنو العَلاَّت (الإخوة لأب) في مقاسمة الجد، مع بني الأعيان (الإخوة الأشقاء) كما قال علي رضي الله عنه في البند الثالث السابق، فلا تحسب الأخت لأب مع الأخت الشقيقة على الجد، وعبارة الفقهاء: إن بني العلات لا يعدون عليه في القسمة مع بني الأعيان، بخلاف طريقة زيد الآتية: يعد بنو العلات على الجد مع بني الأعيان.
3ً - إن الأخوات المنفردات صاحبات فروض مع جد، وافق به علياً، في البند الثاني. ويلاحظ أن هذه الطريقة جمع بين طريقتي علي وزيد رضي الله عنهم.

والمذهب الثالث ـ لزيد بن ثابت رضي الله عنه:

1 ً - إن للجد مع الإخوة أفضل الأمرين من المقاسمة ومن ثلث جميع المال، إذا لم يكن معهم صاحب فرض. فيجعل الجد في القسمة كأحد الإخوة، ويقسم المال بينهم وبين الأخوات، للذكر مثل حظ الأنثيين، ويجعل نصيبه مع الإخوة كواحد منهم ما دامت المقاسمة خيراً له، فإن نقصت عن ثلث المال، أعطيناه الثلث. وإذا كان معه أخ واحد، أخذ نصف المال. والحاصل: إذا لم يكن معهم ذو فرض فللجد الأحظ من المقاسمة أو ثلث جميع المال.

2ً - إن بني العَلاَّت (الإخوة والأخوات لأب) يشتركون في القسمة مع بني الأعيان (الأشقاء)، إضراراً للجد، أي يعدون عليه مع الأشقاء، فإذا أخذ الجد نصيبه، فبنو العَلاَّت لا شيء لهم، والباقي بعد نصيب الجد لبني الأعيان، يتقاسمونه بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين. وهذه هي المعادَّة؛ لأنه عَادَّ الجد بالأخ لأب، ثم أخذ منه ما حصل له. ففي جد وأخ شقيق وأخ لأب، يحسب الأخ لأب في العدّ على الجد، لينتقص الجد عن المقاسمة إلى ثلث المال، وبعد أن يأخذ الجد الثلث، يعود الشقيق على الأخ لأب، فيأخذ ما بيده، لحجبه إياه.

3ً - إذا وجدت أخت شقيقة واحدة فتأخذ فرضها، ويأخذ الجد نصيبه، فإن بقي شيء فلبني العلات (الأخوات لأب) وإلا فلا شيء لهم. كجد وأخت شقيقة وأختين لأب، تكون المقاسمة خيراً للجد، فتجعل المسألة من عدد رؤوسهم أي من خمسة: للجد منها سهمان، وللشقيقة نصف الكل سهمان، والسهم الباقي هو للأختين لأب، وتصح المسألة من عشرين.

ولو كان في المثال المذكور بدل الأختين لأب أخت واحدة، لم يبق لها شيء؛ لأن الجد يأخذ بالمقاسمة نصف المال، وهو خير له من الثلث، فبقي النصف الآخر للشقيقة، ولا يبقى للأخت لأب شيء.

4ً - إذا وجد معهم ذو فرض: فإما أن يكون للجد السدس فرضاً، وإما أن يكون له الأحظ من أمور ثلاثة: هي المقاسمة، أو ثلث الباقي، أو سدس جميع المال، وذلك إن بقي بعد الفروض أكثر من السدس.

فإن بقي قدر السدس: كبنتين، وأم، وجد، وإخوة، أو دون السدس كزوج وبنتين وجد وإخوة، أو لم يبق شيء كبنتين وزوج وأم وجد وإخوة، فللجد السدس، وتعول المسألة إن احتيج إلى ذلك.

وتسقط الإخوة إلا الأخت الأكدرية؛ لأنها كدرت مذهب زيد (8). أما وجوب السدس للجد: فلأن الأولاد لا ينقصون الجد عن السدس إذا كانوا معه، فأولى ألا ينقصه إخوة عنه.

وأما المقاسمة: فلأنها الأصل في جعل الإخوة في درجة الجد.

وأما ثلث الباقي: فلأن صاحب الفرض استحق فرضه، فيصبح الباقي كأنه جميع المال. والمبدأ لا ينقص حظ الجد عن الثلث، فلا ينقص عن ثلث الباقي هنا، قياساً على الأم في مسألة الغراوين.

الأكدرية: أن تتوفى امرأة عن زوج، وأم، وجد، وأخت شقيقة أو لأب. فبناء على مذهب زيد: وهو أن الجد يعصب الإناث من الأخوات، فلا يعتبرن من ذوات الفرض عنده خلافاً لمذهبي علي وابن مسعود، لا يكون للأخت شيء بمقتضى كونها عصبة، والعاصب لا شيء له إذا استغرقت الفروض التركة.

ولكن لما لم يكن هناك مسوغ لسقوط الأخت إذ لا حاجب يحجبها، ولم يمكن تعصيبها بالجد هنا؛ لأنه أصبح ذا فرض، فلو عصبها لنقص عن السدس،فاستثنى زيد هذه المسألة من أصله في ميراث الجد مع الإخوة، فورّث الأخت مع الجد بالفرض، ففرض لها النصف، والمسألة من ستة.

فيكون للزوج النصف وهو (3)، وللأم الثلث وهو (2)، وللجد السدس وهو (1)، وللأخت النصف وهو (3)، وتعول إلى (9).

ولكن يؤدي التقسيم إلى زيادة حصة الأخت على الجد، ولما كان للجد ضعف الأخت إذا اجتمعا، فيجب أن يجمع نصيب الأخت ونصيب الجد، ثم يقتسماه، للذكر ضعف الأنثى، فتصبح المسألة من (27)، للزوج منها (9)،وللأم منها (6)، وللجد (8) وللأخت (4).

ويتم ذلك بضرب عدد رؤوس الجد مع الأخت وهو (3) في أصل المسألة وهو (9)، فتصبح من (27)، للزوج (3×3=9) ثلث المال، وللأم (2×3=6) هي ثلث الباقي، وللجد والأخت: (4×3=12)، للأخت (4) ثلث باقي الباقي، وللجد (8) هي الباقي.

والخلاصة: مذهب زيد لا يجعل الأخت الشقيقة أو لأب صاحبة فرض مع الجد، بل يجعلها معه عصبة، إلا في هذه المسألة، فإنه يجعلها معه صاحبة فرض، ويقتسمان مجموع النصيبين للذكر مثل حظ الأنثيين.

ولو كانَ مكان الأخت: أخ أو أختان، فلا عول، ولا أكدرية؛ لأن سدس جميع المال خير للجد، فيكون السدس الثاني له، ولا شيء للأخ، ولا أكدرية؛ لأن الأخ عصبة. وأما إن كان بدلَ الأخت أختان، فيختلف نصيب الأم، فتأخذ السدس، ويبقى بعد نصيب الزوج سهمان، أي الثلث، فالمقاسمة والسدس سواء، فلا عول ولا أكدرية.

تقسيم على مذهب زيد:

هذا التقسيم يبين أحوال الجد مع الإخوة باعتبار أهل الفرض معهم وجوداً وعدماً:

أولاً ـ إما ألا يكون معهم صاحب فرض:
فللجد خير الأمرين: من ثلث جميع المال، كجد وأخوين وأخت، أو المقاسمة، وتكون خيراً له إذا كان عدد الإخوة والأخوات أقل من مثليه وهي محصورة في خمس مسائل.
كجد وأخ، وجد وأخت، وجد وأختين، وجد وثلاث أخوات، وجد وأخ وأخت.

ثانياً ـ وإما أن يكون معهم صاحب فرض: من الزوجين والأم والجدتين والبنت وبنت الابن، أي ما عدا الأخوات.
1ً - فإما أن يفضل عن الفرض أكثر من السدس، فللجد أفضل أمور ثلاثة: وهي المقاسمة، وثلث الباقي، وسدس جميع المال.
وتكون المقاسمة خيراً له في جد وجدة وأخ، المسألة من (12)، لكل من الجد والأخ خمسة وللجدة اثنان. وكزوج وجد وأخ، المسألة من (4).
وثلث الباقي يكون خيراً له في مثل: أم وجد وعشرة إخوة، المسألة من (6) وتصح من (18)، للأ م (3)، وللجدة (5)، والباقي للإخوة.
وكجد وجدة وأخوين وأخت، المسألة من (6)، وتصح من (18)، ويتم التقسيم إذا لم يكن للباقي ثلث صحيح، فيضرب مخرج الثلث في أصل المسألة أي (3×6=18)، للجد (5)، وللجدة (3)، وللأخوين (8)، وللأخت (2).

وسدس جميع المال يكون خيراً له في مثل: زوجة، وبنتين، وجد، وأخ: للزوجة (3) من (24)، وللبنتين الثلثان (16)، ويبقى (5)، وسدس الجميع 4 خير له من المقاسمة.

2ً - أو يفضل السدس: فيدفع للجد فرضاً، ويسقط الأخ: كزوج وأم وجد وأخ، المسألة من (6)، للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، وللجد السدس واحد، ولا شيء للأخ.

3ً - أو يفضل أقل من السدس: فيعال الجد بتمام السدس، ويسقط الأخ: كزوج وبنتين وجد وأخ، المسألة من (12)، وتعول إلى (13)، للبنتين (8)، وللزوج (3)، ويبقى واحد، فيعال بواحد لتمام السدس، ويسقط الأخ.

وكزوج وجد وبنت وأم وأخت لأبوين، تعول إلى (13)، ولا شيء للأخت، لأنها عصبة مع البنت أو مع الجد، ولم يبق لها شيء بعد أخذ الجد السدس فرضاً.

4ً - أن تستغرق الفروض السدس، ويسقط الأخ، ويزاد في العول: كزوج وبنتين وأم وجد وأخ، المسألة تعول إلى (13)، ويزاد في العول سدس الجد، فتصير (15).

موقف القانون من مقاسمة الجد لإخوة:

نص القانون المصري (م 22) والسوري (م 1/ 279 - 4) على مقاسمة الجد للإخوة.
أما القانون المصري فقد جعل للجد مع الإخوة حالتين:

الأولى ـ أن يكون الموجود مع الجد من الإخوة والأخوات وارثاً بالتعصيب، ذكوراً فقط، أو ذكوراً وإناثاً، أو إناثاً عصبة مع الغير كأخ شقيق؛ أو أخ شقيق مع أخت شقيقة، أو أخ لأب مع أخت لأب؛ أو أخت شقيقة أو لأب مع البنت أو بنت الابن.
فيجعل الجد كالأخ، ويرث معهم بالتعصيب، ويقاسمهم ما لم ينقص عن السدس، فإن نقص عنه يعطى عندئذ السدس فرضاً، فلو كان مع الجد أقل من خمسة كانت المقاسمة خيراً، وإن كان معه خمسة كانت المقاسمة والسدس سواء، وإن كان معه ستة فأكثر، كان السدس خيراً له من المقاسمة، فيعطى السدس فرضاً.

ولايحسب على الجد الإخوة لأب مع الإخوة الأشقاء؛ لأنهم محجوبون بالأشقاء، ففي جد وأخ وشقيق وإخوة لأب، لكل من الجد والشقيق النصف، ويسقط الإخوة.
وهذا أخذ بمذهب علي وابن مسعود.

الثانية ـ أن يكون الموجود من الأخوات مع الجد وارثاً بالفرض: كأخت شقيقة أو لأب أو أكثر، ولا معصب مع الجد.
فيرث الجد بالتعصيب، ويأخذ ما بقي بعد الفروض، ما لم ينقص عن السدس، فإن نقص عنه، فإنه يعطى السدس.
ففي جد وأخت شقيقة أو لأب، يكون للأخت النصف فرضاً، والباقي للجد تعصيباً. وفي جد وأختين شقيقتين أو لأب، للأختين الثلثان فرضاً، والباقي للجد تعصيباً. وفي أخت شقيقة، وأخت لأب، وجد، للشقيقة النصف فرضاً، وللأخت لأب السدس فرضاً تكملة للثلثين، وللجد الباقي تعصيباً. وهذا مذهب علي وابن مسعود: وهوأن الجد لا يعصب الأخوات المنفردات.

وأما القانون السوري: فيتفق مع المصري بإعطاء الجد السدس على كل حال، سواء أكان معه ذو فرض أم لا.

ففي الفقرة (1) من المادة (279) نص على الحالة الأولى المتقدمة، وهو رأي أكثر الفقهاء ما عدا أبا حنيفة. ويتفق مع مذهب ابن مسعود وزيد في أن الجد يقاسم الأخوات إذا كن عصبة مع البنات.

وفي الفقرة (2) من المادة المذكورة: نص على الحالة الثانية السابقة، وهو أخذ بمذهب علي وابن مسعود في أن الجد لا يعصب الأخوات المنفردات، بل يأخذن نصيبهن بالفرض، ويكون هو عصبة.

وفي الفقرة (3) من المادة نفسها: نص على أنه لا ينقص نصيب الجد عن السدس سواء أخذ بالمقاسمة أو بالتعصيب. وهذا مأخوذ من مذهب علي الذي يجعل فرض الجد السدس.

وفي الفقرة (4) من المادة: نص على عدم اعتبار الإخوة والأخوات لأب مع الأشقاء. وهذا مأخوذ من مذهب علي وابن مسعود في أن الإخوة لأب لا يعتبرون في المقاسمة إذا كانوا محجوبين بالإخوة الأشقاء.

أمثلة:

1 - مات عن جد وأخ شقيق وأخت شقيقة: المسألة من خمسة، للجد سهمان، وللأخ سهمان، وللأخت سهم واحد.
2 - مات عن أب وجد وابن: للأب السدس، وللابن الباقي، ولا شيء للجد.

3ً - أحوال الزوج: للزوج حالتان (9):

الأولى ـ النصف عند عدم الولد وولد الابن وإن سفل، فمن تركت زوجاً وأخاً شقيقاً، فللزوج النصف، والباقي للأخ.

الثانية ـ الربع مع الولد أو ولد الابن وإن سفل، سواء أكان من هذا الزوج أم من غيره، فلو تركت امرأة زوجاً وولداً أو ولد ابن، فللزوج الربع، والباقي للولد أو ولد الابن.
والدليل قوله تعالى: {ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد، فإن كان لهن ولد، فلكم الربع مما تركن، من بعد وصية يوصين بها أو دين} [النساء:12/ 4].

ونص القانون المصري (م 11) والسوري (م 268) على حالتي الزوج المذكورتين.

4ً - أحوال الأخ لأم والأخت لأم (أولاد الأخياف): 
لأولاد الأم ويسمون بني الأخياف أحوال ثلاثة (10):

الأولى ـ السدس: للواحد منهم، ذكراً أو أنثى، لقوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالةً أو امرأة، وله أخ أو أخت، فلكل واحد منهما السدس} [النساء:12/ 4] والمراد منه أولاد الأم إجماعاً، ويدل عليه قراءة أبيّ: «وله أخ أو أخت من أم».
فمن ترك شقيقاً، وأخاً أو أختاً لأم، فللأخ أو الأخت لأم: السدس، والباقي للشقيق.

الثانية ـ الثلث: للاثنين فصاعداً، ذكوراً وإناثاً، لقوله تعالى: {فإن كانوا أكثر من ذلك، فهم شركاء في الثلث} [النساء:12/ 4] ذكورهم وإناثهم في القسمة والاستحقاق سواء، أما في القسمة: فلأن الأنثى منهم تأخذ مثل الذكر، وأما في الاستحقاق: فلأن الواحد منهم مذكراً كان أو مؤنثاً، يستحق السدس.

فمن ترك أما وإخوة أو أخوات لأم، وعماً، فللأم: السدس، وللإخوة أو الأخوات لأم: الثلث، والباقي للعم.

الثالثة ـ حجبهم: يسقطون مع وجود الفرع الوارث ـ الولد وولد الابن وإن سفل، ومع وجود الأصل الوارث المذكر ـ الأب والجد العصبي (الصحيح) بالاتفاق؛ لأنهم من قبيل الكلالة، وقد اشترط في إرثهم عدم الولد والوالد، في قوله تعالى: {وإن كان رجل يورث كلالةً أو امرأةٌ وله أخ أو أخت .. } [النساء:12/ 4] وقوله سبحانه في حال عدم الولد: {قل: الله يفتيكم في الكلالة، إن امرؤ هلك ليس له ولد، وله أخت} [النساء:176/ 4] وفي الأثر: «الكلالة: من ليس له ولد، ولا والد».

وولد الابن داخل في الولد، لقوله تعالى: {يا بني آدم} [الأعراف:31/ 7] والجد داخل في الوالد، لقوله تعالى: {كما أخرج أبويكم من الجنة} [الأعراف:27/ 7].
فلا إرث لأولاد الأم مع هؤلاء، أي الأولاد والآباء.
ونص القانون المصري (م 10، 26) والسوري (م 262) على أحوال أولاد الأم السابقة، كما نص فيهما على المسألة المشتركة.

أمثلة:

1 - مات عن أب وابن وأخ لأم: للأب السدس، وللابن الباقي، ولا شيء للأخ الأم.
2 - ماتت عن زوج وأخ لأم وأخ شقيق: للزوج النصف، وللأخ لأم السدس، والباقي للأخ الشقيق؛ لأنه عصبة.
3 - ماتت عن زوج وجد وأخوين لأم: للزوج النصف، وللجد الباقي، ولا شيء للإخوة لأم.

مايخالف فيه أولاد الأم غيرهم: يخالف أولاد الأم غيرهم من أصحاب الفروض في أمور هي:
1 - يرثون مع الأم التي أدلوا بها.
2 - ذكورهم وإناثهم في القسمة والاستحقاق سواء.
3 - للواحد منهم السدس، وللأكثر الثلث.
4 - يحجبون الأم التي أدلوا بها لمورث حجب نقصان، من الثلث إلى السدس.
5 - ذكرهم أدلى بأنثى، وورث بالفرض معها.

المسألة المشرَّكة أو الحجرية: أي المشرَّك فيها بين الشقيق وولدي الأم.

المقرر أن العاصب لا يرث إلا بعد استيفاء أصحاب الفروض، للحديث المتقدم: «ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقته فلأولى رجل ذكر».
ولكن قد يشترك الأخ الشقيق مع الأخ لأم، فإذا ماتت امرأة عن: زوج، وأم، وأخوين لأم، وأخ شقيق، وأخت شقيقة.
للزوج: النصف، وللأم: السدس، وللإخوة لأم والشقيق والأخت جميعاً الثلث، يقسم بينهم بالسوية، لا فرق بين ذكورهم وإناثهم.

قضى بذلك عمر في آخر الأمر، فقد قضى أولاً بحرمان الإخوة الأشقاء، ثم عرض عليه الأمر مرة أخرى، فقال له بعضهم: هب أبانا حجراً في اليم، أليست أمناً واحداً؟! فقضى عمر أن يشتركوا جميعاً في الثلث، ذكورهم وإناثهم سواء، ووافقه على رأيه زيد بن ثابت وجمع من الصحابة، وبه أخذ المالكية والشافعية والقانون في مصر وسورية.

وسميت لهذا بـ (المشرَّكة) للتشريك فيها بين الجميع في الثلث، وتسمى أيضاً (المشتركة) بمعنى المشترك فيها، والحجرية: نسبة إلى قول بعضهم لعمر: «هب أبانا حجراً في اليم» والحمارية لقول بعضهم: «هب أبانا حماراً».

وذهب الحنفية والحنابلة إلى إسقاط الإخوة الأشقاء، ويعطى للزوج النصف، وللأم السدس، وللإخوة لأم الثلث، مستدلين بآية الكلالة السابقة: {وإن كان رجل يورث كلالةً أو امرأةٌ، وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس، فإن كانوا أكثر من ذلك، فهم شركاء في الثلث} [النساء:12/ 4] ولا خلاف في أن المراد بهذه الآية: ولد الأم على الخصوص، فمن شَّرك بينهم، فلم يعط كل واحد منهما السدس، فهو مخالف لظاهر القرآن (11).

_________

(1) شرح السراجية: ص 28، تبيين الحقائق: 230/ 6، القوانين الفقهية: ص 389، مغني المحتاج: 11/ 3، 14 - 15، المغني: 177/ 6.
(2) الفرع الوارث كما أبنت: من يستحق شيئآً من التركة بطريق الفرض كالبنت، أو التعصيب كالابن.
(3) شرح السراجية: ص 29، القوانين الفقهية: ص 390، مغني المحتاج: 15/ 3، المغني: 216/ 6.
(4) رواه أحمد وأبو داود.
(5) يقال للإخوة الأشقاء والأخوات الشقيقات: بنو الأعيان؛ لأنهم أكمل أنواع الجنس، وللإخوة لأب والأخوات لأب: بنو العَلاَّت؛ لأنهم من نسوة علات أي ضرائر، ويقال لأولاد الأم: بنو الأخياف؛ لأنهم من أصول مختلفة.
(6) شرح السراجية: ص 142 - 154، اللباب: 199/ 4، القوانين الفقهية: ص 390، الشرح الصغير: 634/ 4 - 640، مغني المحتاج: 21/ 3، 23، المغني: 215/ 6 - 228.
(7) بنو الأعيان كما تقدم في الصفحة السابقة: الإخوة والأخوات الشقيقات. وبنو العَلاَّت: هم الإخوة والأخوات لأب. وبنو الأخياف: الإخوة والأخوات لأم.
(8) أو لأنها واقعة امرأة من بني أكدر، وتسمى بالغراء عند أهل العراق لشهرتها فيما بينهم.
(9) شرح السراجية: ص 31، تبيين الحقائق: 233/ 6، القوانين الفقهية: ص 388، الرحبية: ص 25، مغني المحتاج: 9/ 3، 17، المغني: 178/ 6.
(10) شرح السراجية: ص 30، تبيين الحقائق: 237/ 6، القوانين الفقهية: ص 388، مغني المحتاج: 11/ 3، المغني: 183/ 6.
أولاد الأخياف: انظر هامش: 10/ 7758
* أبو أكرم الحلبيّ
(11) المغني: 180/ 6 ومابعدها، مغني المحتاج: 17/ 3 ومابعدها.

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *