نعمة الأمن الأمان
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الخلق وامام النبيين ورحمة الله للعالمين سيدنا محمد المبعوث رحمة للعالمين وبعد
ان نعمة الامن لمن اعظم النعم التى امتن الله بها على عباده ولقد امر ربنا تبارك وتعالى خلقه ان يذكروا نعمة الله عليهم فقال تعالى
يا ايها الناس اذكروا نعمت الله عليكم
وقال تعالى
ياايها الذين ءامنوا اذكروا نعمت الله عليكم
فالجاحد الذى يرى اثر النعمة عليه ولايذكرها بل ينكرها واعظم النعم التى اعطاها الله تعالى لخلقه ان امنهم واسكنهم بيوتهم ومساكنهم امنين مطمئنين غير خائفين فتلك النعمة لايعرف قدرها الامن حرم منها وسلبت منه فالله تعالى جعل للمؤمنين الذين لم يلبسوا ايمانهم بظلم الامن فقال تعالى
الذين ءامنوا ولم يلبسوا ايمانهم بظلم اولئك لهم الأمن وهم مهتدون
ولقد ذكر ربنا تبارك عباده بنعمة الأمن فقال تعالى
فليعبدوا رب هذا البيت الذى اطعمهم من جوع وأمنهم من خوف
ولم يسلب الله الأمن من الذين عصوه تبارك وتعالى حتى يذكرهم نعمه وينذرهم فقال تعالى
أفامن الذين مكروا السيئات ان يخسف الله بهم الارض او ياتيهم العذاب من حيث لايشعرون اوياخذهم فى تقلبهم فما هم بمعجزين اوياخذهم على تخوف فان ربكم لرؤف رحيم
فمع عصيانهم له تبارك وتعالى لم ياخذهم على غرة بل يذكرهم وينذرهم بنعمة الأمن التى هى منه تعالى فيرسل رسلا وينذر العباد حتى يقيم الحجة عليهم
فقال تعالى
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
وان امن الاوطان واستقرارها لمن اعظم النعم التى يجب على الانسان ان يؤدى شكرها ومن فضل الله تعالى ان امتن الله على هذا البلد بالامان
فاقسم سبحانه فقال تعالى
والتين والزيتون وطور سينين وهذا البلدالامين لقد خلقنا الانسان فى احسن تقويم
ولقد توعد الله تعالى من عاث فى الارض فسادا او ان يروع آمنا ان له الخزى والذلة بل يقام عليه حد الحرابة وهو من اقسى الحدود فى الاسلام
فقال تعالى
انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا اوتقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الاخرة عذاب عظيم
بل ان الذى يروع امنا لايكتمل ايمانه كما اخبر صلى الله عليه وسلم
والله لايؤمن والله لايؤمن والله لايؤمن فقيل من يارسول الله قال الذى لايأمن جاره بؤائقه اى ظلمه وجوره وغشمه
ولقد قال صلى الله عليه وسلم لايحل لمسلم ان يروع مسلما
وقال صلى الله عليه وسلم الا من ظلم معاهدا او انتقصه او كلفه فوق طاقته او اخذ منه شيئا بغير حق فانا حجيجه يوم القيامة
ولقد قال صلى الله عليه وسلم من نظر الى اخيه نظرة يخيفه بها اخافه الله يوم القيامة
وغيرها وغيرها من الاحاديث التى تبين ان من سلب نعمة الامن من احد روعه الله يوم القيامة وحرم الأمن فيجب على كل انسان ان يحمد ربه على هذه النعمة وان يشكر ربه على امنه واستقراره .
اللهم احفظ مصر واجعلها امنة يارب العالمين كما وعدتنا واجعل هذا البلد امنا امانا سخا رخاء يا اكرم الكرمين .
***********************
***********************

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق