جاري تحميل ... قناة الفتوحات الربانية على اليوتيوب

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

فيه شفاء للناس


الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله النبي محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين..


قال الله تبارك وتعالى :

وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (69)( سورة النحل)


إن إعجاز آيتي سورة النحل لا يكمن في سبق القرآن الكريم بأن ما يخرج من بطون النحل فيه شفاءٌ للناس فحسب -وهذا ثابت بعديد الحقائق العلمية والنتائج الإكلينيكية والمخبرية اليقينية - ولكن في مزيد من الأمور التي تبرز هذا الإعجاز العلمي الكامن في آيات الله عز وجل..


الأمر الأول: أن الله تعالى لم يخص العسل وحده في الآية الكريمة وإنما أشار للشراب المختلف ألوانه ، ليتحرك العلماء ببحوثهم وما علمهم الله من فهم واستنباط نحو كل ما يخرجه الله بقدرته من بطون النحل من عسل وغذاء ملكات وعكبر وشمع و سَم نحل.. وفي كل منها أنواع ذات ألوان مختلفة تحمل فوائد متباينة وجمة !


والأمر الثاني: أن كلاً من هذه النعم الخارجة من بطون النحل تحمل شفاءً كما بين رب الناس الشافي سبحانه.. وهنا دور عدد كبير من العلماء.. في الطب والصيدلة والعلوم والميكروبيولوجي والمناعة وغير ذلك.. ليتدبروا ويبحثوا فيتعرفوا على الخصائص الشفائية لها جميعا.. بالبحث العلمي في  المختبرات ومراكز البحوث ليستخرجوا للناس منها ماذا يقتل الجراثيم المهلكة ؟.. وماذا يقوي المناعة؟ .. ودور كل مركب ودور كل لون وهكذا.


والأمر الثالث: قوله تعالى : "شفاء للناس" وهذا مُطلق ليبحث العلماء ذوو الهمم في العيادات والمستشفيات عن الأمراض التي جعل الله شفاءها في هذه الأنواع الخارجة من بطون النحل وماذا يعالج أمراض الجسم المختلفة؟.. وبأي جرعة ؟ وبأي وسيلة ؟.. وكيف يتحقق الشفاء؟ ويُوصِّفوا -بالبحث والنتائج المسجلة- كيف تتحقق الاستفادة الشفائية القصوى لكل فئة من الناس المحتاجين لهذا الشفاء؟.


وهنا مكمن عظيم للإعجاز الطبي في ثلاث كلمات: "فيه شفاء للناس" إذ علم الله تبارك وتعالى العلماء والباحثين المتدبرين أن هناك مراحل ثلاثة.. أولاها مرحلة التعرف على التركيب والخصائص ، ثم ثانيها مرحلة الأبحاث في المختبرات لمعرفة الخصائص الشفائية.. ثم ثالثها مرحلة الدراسات على المرضى المحتاجين للشفاء للخروج بالنتائج الشفائية المرجوة.


وسبحان الذي علم الإنسان ما لم يعلم.. فهذه من أبرز أسس البحث العلمي في علوم الطب والدواء، أرساها القرآن الكريم كلام الرب العليم.. وبين أنها لا تأتي إلا بالتفكر فختم الله الآية الكريمة بقوله تعالى: "إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون ".


***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *