جاري تحميل ... قناة الفتوحات الربانية على اليوتيوب

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

الفتاوى

فتاوى متنوعة تهم المسلم في حياته اليومية

فتاوى متنوعة تهم المسلم في حياته اليومية


السؤال : 

ما حكم من مات وعليه صيام ؟ 

الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على صفوة الأنبياء والمرسلين ؛ سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , أما بعد : 

فقد أجمع العلماء على أن من مات - وعليه فوائت من الصلاة - فإن وليه لا يصلي عنه، هو ولا غيره، وكذلك من عجز عن الصيام لا يصوم عنه أحد أثناء حياته.

فإن مات وعليه صيام وكان قد تمكن من صيامه قبل موته فقد اختلف الفقهاء في حكمه.

فذهب جمهور العلماء، منهم أبو حنيفة، ومالك، والمشهور عن الشافعي إلى أن وليه لا يصوم عنه ويطعم عنه مدا، عن كل يوم  .
والمذهب المختار عند الشافعية: أنه يستحب لوليه أن يصوم عنه، ويبرأ به الميت، ولا يحتاج إلى طعام عنه.
والمراد بالولي، القريب، سواء كان عصبة، أو وارثا، أو غيرهما.
ولو صام أجنبي عنه، صح، إن كان بإذن الولي، وإلا فإنه لا يصح.
واستدلوا بما رواه أحمد، والشيخان، عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من مات وعليه صيام صام عنه وليه " زاد البزار لفظ: إن شاء .
وروى أحمد وأصحاب السنن: عن ابن عباس رضى الله عنهما أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم: فقال: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صيام شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: " لو كان على أمك دين أكنت قاضيه؟ " قال: نعم. قال: " فدين الله أحق أن يقضى " 
قال النووي: وهذا القول هو الصحيح المختار الذي نعتقده وهو الذي صححه محققوا أصحابنا الجامعون بين الفقه والحديث لهذه الاحاديث الصحيحة الصريحة.
هذا والله أعلم . 

السؤال :


ما حكم من غصب شيئا , أو زرع أرضا , أو بنى عليها غصبا ؟وهل يحل الإنتفاع بالشئ المغصوب , وهل فى تلفه أو هلاكه عوض ؟
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على صفوة الأنبياء والمرسلين ؛ سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , أما بعد :
* فإن الغصب هو أخذ شخص حق غيره والاستيلاء عليه عدوانا وقهرا عنه . وهو حرام يأثم فاعله، يقول الله سبحانه: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل " 
وعن السائب بن يزيد عن أبيه، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: " لا يأخذن أحدكم متاع أخيه جادا ولالاعبا، وإذا أخذ أحدكم عصا أخيه فليردها عليه ".أخرجه أحمد وأبو داود، والترمذي وحسنه.
وفي الحديث: " من أخذ مال أخيه بيمينه أوجب الله له النار وحرم عليه الجنة ... فقال رجل: يا رسول الله وإن كان شيئا يسيرا؟ قال: وإن كان عودا من أراك ".
* أما عن حكم زرع الأرض أو غرسها أو البناء عليها غصبا: فإن من زرع في أرض مغصوبة فالزرع لصاحب الارض وللغاصب النفقة، هذا إذا لم يكن الزرع قد حصد، فإذا كان قد حصد فليس لصاحب الارض بعد الحصد إلا الاجرة.
أما إذا كان غرس فيها فإنه يجب قلع ما غرسه وكذلك إذا بنى عليها فإنه يجب هدم ما بناه.
ففي حديث رافع بن خديج، أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شئ، وله نفقته ".رواه أبو داود وابن ماجه، والترمذي وحسنه، وأحمد وقال: إنما أذهب إلى هذا الحكم استحسانا على خلاف القياس.
وأخرج أبو داود والدارقطني من حديث عروة بن الزبير أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: " من أحيا أرضا فهي له وليس لعرق ظالم حق ". قال: ولقد أخبرني الذي حدثني هذا الحديث أن رجلين اختصما إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر. فقضى لصاحب الارض بأرضه.
وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها، قال: فلقد رأيتها وإنها لتضرب أصولها بالفئوس وإنها لنخل عم ".
* وما دام الغصب حراما فإنه لا يحل الانتفاع بالمغصوب بأي وجه من وجوه الانتفاع، ويجب رده إن كان قائما بنمائه سواء أكان متصلا أم منفصلا. ففي حديث سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال:
" على اليد ما أخذت حتى تؤديه ".أخرجه أحمد وأبو داود، والحاكم وصححه، وابن ماجه.
فإن هلك وجب على الغاصب رد مثله أو قيمته سواء أكان التلف بفعله أو بآفة سماوية.
وذهبت المالكية إلى أن العروض والحيوان وغيرها، مما لا يكال ولا يوزن، يضمن بقيمته إذا غصب وتلف.
وعند الاحناف والشافعية أن على من استهلكه أو أفسده ضمان المثل، ولا يعدل عنه إلا عند عدم المثل.
واتفقوا على أن المكيل والموزون إذا غصبا وحدث التلف ضمن مثله إذا وجد مثله، لقوله تعالى: " فمن اعتدي عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ".
ومؤونة الرد وتكاليفه على الغاصب بالغة ما بلغت.
وإذانقص المغصوب وجب رد قيمة النقص، سواء أكان النقص في العين أو الصفة.
هذا والله أعلم . 

السؤال :

هل يجوز للمعتدة أن يتقدم إليها أحد لخطبتها , وهل يختلف الأمر إذا كانت العدة لوفاة الزوج عن كون العدة من طلاق ؟ أفيدونا بارك الله فيكم :
الحمد لله رب العالمين , والصلاة والسلام على صفوة الأنبياء والمرسلين ؛ سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين , أما بعد :
فمن حالات التحريم المؤقت: أن تكون المرأة معتدة، أي في أثناء العدة من زواج سابق: فإنه يحرم باتفاق الفقهاء الخطبة الصريحة أو المواعدة للمعتدة مطلقاً، سواء أكانت بسبب عدة الوفاة، أم عدة الطلاق الرجعي أم البائن، لمفهوم قوله تعالى: {ولا جناح عليكم فيما عرَّضتم به من خطبة النساء، أو أكننتم في أنفسكم، علم الله أنكم ستذكرونهن، ولكن لا تواعدوهن سراً، إلا أن تقولوا قولاً معروفاً} [البقرة:235/ 2].
والتصريح: ما يقطع بالرغبة في الزواج، مثل: أريد أن أتزوجك، وإذا انقضت عدتك تزوجتك. وسبب تحريم الخطبة بطريق التصريح: أنه ربما تكذب في انقضاء العدة، ولأن في خطبتها اعتداء على حق المُطلِّق، والاعتداء على حق الغير حرام شرعاً، لقوله تعالى: {ولا تعتدوا، إن الله لا يحب المعتدين} [البقرة:190/ 2].
وأما الخطبة بطريق التعريض: وهو القول المفهم للمقصود وليس بنص فيه، ومنه الهدية، أو هو ما يحتمل الرغبة في الزواج وعدمها، كقوله لها: رب راغب فيك، ومن يجد مثلك، ولست بمرغوب عنك، أو عسى أن ييسر الله لي أمرأة صالحة، أو نحو ذلك:
أـ فإن كان سبب العدة وفاة الزوج، جازت الخطبة باتفاق الفقهاء؛ لانتهاء الزوجية بالوفاة، فلا يكون في خطبتها اعتداء على حق الزوج ولا إضرار به.
ب ـ وإن كان سبب العدة هو الطلاق: إن كان الطلاق رجعياً، حرمت الخطبة باتفاق الفقهاء؛ لأن لمن طلَّقها الحق في مراجعتها أثناء العدة، فتكون خطبتها اعتداء على حقه، فهي زوجة أو في معنى الزوجة. وإن كان الطلاق بائناً بينونة صغرى أو كبرى، ففي خطبة المعتدة ممن طلّقها بالتعريض رأيان:
رأي الحنفية: تحريم الخطبة؛ لأن لمُطلِّقها في حالة البينونة الصغرى أن يعقد عليها مرة أخرى قبل انقضاء العدة، كما بعدها، فلو أبيحت خطبتها، لكان في ذلك اعتداء على حقوقه، ومع له من العودة إلى زوجته مرة أخرى، كالمطلقة الرجعية. وأما في حالة البينونة الكبرى فتمنع الخطبة في العدة بطريق التعريض، كيلا تكذب المرأة في الإخبار بانتهاء عدتها، ولئلا يظن أن هذا الخاطب كان سبباً في تصدع العلاقة الزوجية السابقة. وأما آية {ولا جناح عليكم} [البقرة:235/ 2] فهي خاصة بالمعتدات للوفاة بدليل الآية التي قبلها: {والذين يتوفون} [البقرة:234/ 2].
رأي الجمهور: جواز الخطبة، لعموم الآية السابقة: {ولا جناح عليكم فيما عرَّضتم به ... } [البقرة:235/ 2] وقوله: {إلا أن تقولوا قولاً معروفاً} [البقرة:235/ 2] أي لا تواعدوهن إلا بالتعريض دون التصريح، ولانقطاع سلطنة الزوج عن البائن، فالطلاق البائن بنوعيه يقطع رابطة الزوجية، فلا يكون في خطبتها تعريضاً اعتداء على حق المُطلِّق، فتشبه المعتدة بسبب الوفاة.
ونحن نرى مذهب الجمهور في البينونة الكبرى إذ لا ضغينة في نفس الزوج وقد أكمل الطلاق، و مذهب الحنفية في البينونة الصغرى . هذا والله أعلم . 

السؤال

هل قضاء الصلوات السابقة لا بد أن يكون في نفس أوقاتها يعني الظهر في وقت الظهر والعصر في وقت العصر وهكذا ؟
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :
يفيد الموقع بأن مذهب جمهور أهل العلم أنه يجب قضاء الصلاة الفائتة عند ذكرها فوراً ، ولا يجوز تأخيرها إلا لحاجة المصلي أو لمصلحة الصلاة ، واستدلوا بالأمر الوارد في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك ، وتلا قوله تعالى: (وأقم الصلاة لذكري)" وفي رواية لمسلم: "من نسي صلاة أو نام عنها فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها" قالوا: فأمره بأدائها عند ذكرها ، دليل على أنه لا يجوز تأخيرها.
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز التأخير ، إذا كان إخراجها عن وقتها لعذر، أما إن كان أخرها حتى خرج وقتها لغير عذر وجب القضاء على الفور وحملوا الأمر في هذا الحديث على الاستحباب ، مستدلين بما في الصحيحين عن أبي قتادة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه: "احفظوا علينا صلاتنا" فكان أول من استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم والشمس في ظهره ، قال: فقمنا فزعين، ثم قال: "اركبوا" فركبنا فسرنا ، حتى إذا ارتفعت الشمس نزل فدعا بميضأة كانت معي فيها شيء من ماء ، قال: فتوضأ منها … ثم أذن بلال بالصلاة فصلى ركعتين.. ) قالوا: ولو كان القضاء واجباً على الفور لما أخره النبي صلى الله عليه وسلم .
وقال الجمهور: ليس معنى الفورية عندنا عدم التأخير قليلاً لبعض الأغراض التي تكمل الصلاة وتزكيها ، فإن هذا التأخير من النبي صلى الله عليه وسلم لمصلحة الصلاة لتؤدى بوجه أفضل في مكان أفضل. ففي صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان" فلا يصلح إذن لأداء الصلاة .
وذهب بعض المجيزين لتأخير القضاء إلى استحبابه في وقت مثيلتها من الغد ، واستدلوا بما رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: "فإذا كان من الغد فليصلها عند وقتها" وبما رواه أبو داود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فمن أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحاً فليقض معها مثلها" قال الحافظ في الفتح: قال الخطابي: "لا أعلم أحداً قال بظاهره وجوباً. قال: ويشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب ليحوز فضيلة الوقت في القضاء .
والصحيح أنه لا يجوز تأخير القضاء مطلقاً -كما سبق- فضلاً عن أنه يستحب ، ورواية مسلم التي استدلوا بها قد بين معناها النووي في شرحه على صحيح مسلم فقال رحمه الله: (معناه أنه إذا فاتته صلاة فقضاها لا يتغير وقتها ويتحول في المستقبل ، بل يبقى كما كان ، فإذا كان الغد صلى صلاة الغد في وقتها المعتاد ، ويتحول وقتها الذي قضيت فيه إلى وقتها الأصلي ، وليس معناه أنه يقضي الفائتة مرتين مرة في الحال ومرة في الغد ، إنما معناه ما قدمنا ، فهذا هو الصواب في معنى هذا الحديث ، وقد اضطربت أقوال العلماء فيه ، واختار المحققون ما ذكرته. والله أعلم
وأما رواية أبي داود فقد حكم البيهقي على راويها بالوهم ، وقال الحافظ ابن حجر عنها: (بل عدوا الحديث غلطاً من راويه ) ، وحكى ذلك الترمذي وغيره عن البخاري والله أعلم .
فتاوى متنوعة تهم المسلم في حياته اليومية

السؤال

يوجد لدينا 20 كيسا من التمر فكم مقدار الزكاة فيه؟ وجزاكم الله خيراً.
الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:
يفيد الموقع بأن النصاب المقدر للخارج من الأرض دل عليه حديث عائشة رضي الله عنها قالت: جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس فيما دون خمسة أوسق زكاة.
والوسق ستون صاعاً، فذلك ثلاثمائة صاع، والصاع ثلاثة كيلو جرام تقريباً ، و الله أعلم ، فيكون النصاب تسعمائة كيلو جرام تقريباً.
والخارج إما أن يكون سقي بالمطر بلا كلفة ففيه العشر، وأما أن يكون سقي بالكلفة، بالماكينة وغيرها، ففيه نصف العشر، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: فيما سقت السماء أو العيون أو كان عثريا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر. أخرجه البخاري.
وعليه؛ فإن كان التمر المذكور من ثمار نخيلكم وكانت العشرون كيساً المذكورة نصاباً أو أكثر فيلزمكم إخراج عشرها، إن كنتم لم تتكلفوا في سقيها ومؤونتها لكون النخيل غنياً عن الماء أو يسقى بماء المطر ونحوه، أما إن كنتم تكلفتم سقيها أو مؤونتها فاللازم إذاً هو نصف العشر.
والله أعلم. 

السؤال

أرجو الإجابة بوضوح حول موضوع حلف الطلاق، أي ماذا أفعل إذا حلفت يمين الطلاق كأن أقول علي الطلاق إن لم تفعلي كذا وكذا ولم تفعل، وأحيانا يكون الحلف في حالة الغضب، وأحيانا أخرى يكون بدون غضب، ماهي الكفارة هل أصوم، هل أدفع كفارة اليمين أو ماذا خاصة إذا تكرر الحلف أكثر من مرة وعلى فترات متباعدة، رجاء حارا أن تعلموني بشكل واضح عن الكفارة، ولكم الشكر الجزيل؟ وبارك الله فيكم.

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: 
يفيد الموقع بأن :

اختلف العلماء في الحكم على من قال لزوجته: علي الطلاق إن فعلت كذا، أو أنت طالق إن فعلت كذا، وهو لا يريد إيقاع الطلاق، وإنما يقصد التهديد فقط. اختلفوا في ‏هذه المسألة على قولين: الأول: أنه يقع الطلاق إذا حصل الشرط المعلق عليه لأن اللفظ صريح في الطلاق فلا تصرفه نية غيره عنه ، مثل ما لو كان غير معلق. القول الثاني: أن الطلاق لا يقع إذا حصل الشرط، وإنما يلزم القائل كفارة لأن القائل لم يقصد الطلاق وإنما قصد المنع من الكلام والتشديد في ذلك، وهذا شأن اليمين فيسلك به مسلكها إذ حصل الحنث، هذا ما يتعلق بالطلاق وما يترتب عليه. فعلى القول الأول -وهو قول جمهور أهل العلم- من حلف بالطلاق وحنث ثلاث مرات تبين منه زوجته بينونة كبرى، ولا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره، ولا فرق بين أن يكون الحلف بالطلاق والحنث فيه في فترة متقاربة أو في فترات متباعدة، أما عن حالة الغضب فإن الغضب لا يمنع وقوع الطلاق، لأن الطلاق -غالباً- لا يحدث إلا جراء غضب من الزوج، وهناك حالة نص أهل العلم على أن الغضبان لا يقع طلاقه فيها، ولا يمضى شيء من تصرفاته، وهي ما إذا أوصله الغضب إلى وضع يجعله لا يعي شيئاً ولا يتحكم في تصرفاته، فلا يقع الطلاق في هذه الحالة قياساً على المكره والمجنون. ولما أخرجه أحمد وابن ماجه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا طلاق ولا عتاق في إغلاق. والله أعلم.

السؤال

توفي أبي، وتركنا -أربع بنات-، وترك زوجته -أمّنا-، وليس لنا أخ، وعندي عَمَّان؛ عمي الأول توفي قبل والدي، وعنده ابنٌ، وعمي الثاني غير عاقل، فما حكم ميراث عمي غير المدرك نهائيًّا، وابن عمي المتوفى، وعندي عمَّان غير شقيقين -إخوة أبي من الأم-. شكرًا، وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد: 
يفيد الموقع بالآتي :
ففي البداية: نسأل الله تعالى الرحمة, والمغفرة لأبيك, وأن يسكنه فسيح جناته؛ إنه سميع مجيب.
ثم إذا كان والدك لم يترك ورثة غير من ذكرت, فللزوجة الثمن ـ فرضًا ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى} : فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12.
وللبنات الأربع الثلثان يقسم بينهنّ بالسوية؛ لقول الله تعالى في الجمع من البنات} : فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ {النساء:11.
وما بقي بعد نصيب الزوجة والبنات، يكون للعم الذي هو شقيق أبيك, ولا يمنعه من الميراث كونه فاقد العقل.
وتقسم هذه التركة على أربع وعشرين سهمًا؛ للزوجة الثمن: ثلاثة أسهم, وللبنات الثلثان: ستة عشر سهمًا, لكل منهنّ أربعة أسهم, وتبقى خمسة أسهم للعم الشقيق. 
ولا ميراث لغير الشقيق من الأعمام، أو العمات لوجود البنات، ولا لابن العم المتوفى لوجود العم الشقيق. 
والله أعلم.


السؤال

حصل خلاف بيني وبين زوجتي؛ بسبب سوء الظن، والغيرة الزائدة، فغضبت زوجتي، وذهبت لبيت أهلها، وبقيت شهرًا ونصف الشهر حتى الآن، وتريد أن تسافر دون إذني؛ بحجة أنها استأذنت من إخوانها، فهل يحق لها أن تسافر دون إذني؟ وجزاكم الله خيرًا.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لزوجتك أن تخرج من البيت بغير إذنك، أو أن تسافر بغير إذنك.
فإن فعلت شيئًا من ذلك، فهي امرأة ناشز، وكيفية علاج النشوز، .
ولا يكفي استئذانها إخوتها مسوّغًا لها للسفر بغير إذنك، فطاعتها لك مقدمة على طاعتها لأبويها، فضلًا عن غيرهما، .
وننبه إلى ثلاثة أمور:
الأمر الأول: أن حصول الخلافات بين الزوجين أمر عادي، فقلما تخلو أسرة من ذلك، ولكن الشأن كل الشأن في أن يتروّى الزوجان، ويحلان المشكلة بالحكمة، والتعقل.
الأمر الثاني: أن يحسن كل من الزوجين الظنّ بالآخر، ويحمل أمره على السلامة؛ حتى يتبين خلافها، قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ {الحجرات:12}.
الأمر الثالث: أهمية ضبط الغيرة، والاعتدال فيها، بحيث لا تحمل صاحبها على ما لا يرضاه الله تعالى.
والله أعلم.


السؤال

زوجي طردني من منزل الزوجية، وأنا عند أهلي منذ ثلاثة أشهر، ولم يطلقني، وأنا في إطار إتمام إجراءات الخلع، فهل تطبق عليّ عدة المطلقة؟ فقد مرت 3 حيضات، ولم تحدث معاشرة.

الإجابــة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن حساب العدة بالنسبة للمختلعة أو غيرها من المطلقات، يبدأ من الطلاق ذاته، لا من إجراءاته.
ولا عبرة بالفترة التي مكثت الزوجة خارج بيت الزوجية، وابتعدت فيها عن معاشرة زوجها قبل حصول الطلاق؛ لأن العصمة كانت باقية في تلك الفترة على أصلها، وهذا يعني أنها زوجته، وإن لم يجامعها، جاء في فتاوى الأزهر: عدة المطلقة تبدأ من تاريخ الطلاق، سواء كان المطلق الزوج، أو المحكمة. انتهى.
والله أعلم.

السؤال

ما هو حكم المبالغة في ترويج الإعلانات؟ كمن يروج لموقع فيقول: انضموا إلينا لن تندموا، هذا أحسن موقع، وستربحون وكذا وكذا بصيغة المبالغة، علما أنه لن يأخذ مالا من الناس المنضمين إليه؛ لذا لن يسرقهم، بل فقط ينضمون ببريد إلكتروني، وإن لم يعجبهم لا يستمرون معه وأيضا أحيانا عندما أضع إعلانا لمنتج أضع معه قصة من وحي الخيال، كأن أضع مثلا ملابس أريد ترويجها، وأضع تحتها قصة (هذه الملابس صممها أخي وأنا أخته، أريد دعمه فأرجوكم تفقدوها أريد مساعدته) يعني أقصد أنني أضع ملابس جيدة التصميم، وأضيف قصة مؤثرة مثل هذه والتي هي فيها بعض الحقيقة، وقليل من الكذب (صحيح أنني أنا أساعد أخي، وصحيح أننا نعمل معا وأريد مساعدته، ولكن الكذبة في أنه ليس هو صاحب التصاميم بل اشتريناه فهل هذا حرام؟ فأنا أستعمل هذا الأسلوب لمخاطبة العاطفة لدى الجمهور، فأضع هاته القصص المؤثرة؛ لكي يتفاعل الناس، وإن أعجبتهم الملابس اشتروه من فضلكم أفيدوني ما يجوز في الإعلانات وما لا يجوز هل يجب الصدق التام حرفيا؟ لأن هذا أحيانا لا يساعد ولا يجذب الناس على الإطلاق للإعلان، فقد لاحظت أنهم ينجذبون فقط عندما أبالغ وأعظم الشيء فيريدون رؤية الإعلان. علما أنني لا آخذ نقودا من هؤلاء الناس، ولا أغشهم أي لا أكذب عليهم ليدفعوا لي مالا لا أستحقه، بل أدعوهم للموقع فقط، وإذا سجلوا ربحت أنا نقودا وهم لا يخسرون شيئ أرجوكم أن تتفهموا موقفي وأسئلتي، وتعينوني أعانكم الله على أن أجعل كل مالي حلالا، ولا أكسب قرشا حراما

الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمبالغة في الترويج للسلع عن طريق الإعلانات والدعاية؛ إن كان فيها كذب أو خداع، أو كتمان للعيوب؛ فهي محرمة، وسبب في الحرمان من بركة البيع.
ففي صحيح مسلم عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا؛ بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا؛ مُحِقَ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا.
وإذا لم يكن في الإعلانات كذب أو خداع؛ ولكن فيها ثناء على السلع بما فيها؛ فهذا جائز غير محرم.
قال ابن حجر -رحمه الله- في فتح الباري: قال المهلب: ولا يدخل في الخداع المحرم الثناء على السلعة والإطناب في مدحها؛ فإنه متجاوز عنه، ولا ينتقض به البيع. انتهى.
لكن المبالغة فيه مكروهة، فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن كثرة الحلف في البيع، حتى لا يغترّ المشتري بذلك.
قال النووي -رحمه الله- في شرح مسلم: قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ)، وَفِي رِوَايَة: ( إِيَّاكُمْ وَكَثْرَة الْحَلِف فِي الْبَيْع؛ فَإِنَّهُ يُنَفِّقُ، ثُمَّ يَمْحَق". الْمَنْفَقَة وَالْمَمْحَقَة: بِفَتْحِ أَوَّلهمَا وَثَالِثهمَا، وَإِسْكَان ثَانِيهمَا.
وَفِيهِ النَّهْي عَنْ كَثْرَة الْحَلِف فِي الْبَيْع؛ فَإِنَّ الْحَلِف مِنْ غَيْر حَاجَة مَكْرُوه، وَيَنْضَمّ إِلَيْهِ تَرْوِيج السِّلْعَة، وَرُبَّمَا اغْتَرَّ الْمُشْتَرِي بِالْيَمِينِ. انتهى.
وعليه؛ فلا يجوز لك الكذب في الإعلان ولو في شيء يسير لا علاقة له بالسلعة؛ فالأصل في الكذب كله أنّه حرام.
وعليك تحري الصدق في كل شيء، والأولى ترك المبالغة في الثناء على السلع وبيان مزاياها. 
والله أعلم
فتاوى متنوعة تهم المسلم في حياته اليومية


***********************


***********************

الوسوم:

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *