جاري تحميل ... قناة الفتوحات الربانية على اليوتيوب

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة



الاحترام وقبول الأخر في الإسلام 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد، كلما درج الناس فى سلم الحضارة توقعوا من بعضهم احتراماً كبيراً ولطفاً أعظم فالناس بالفطرة يحتاجون حاجة ماسة إلى من يعترف بهم وبقدرهم ويثنى عليهم"انزلوا الناس منازلهم"والناس فى الحياة متنوعون ومختلفون كتنوع الزهور في البستان هذا التنوع والاختلاف يعطى الحياة جمالاً كما يعطى البستان جمالا ولذلك كان ينبغى احترام وقبول الآخرين، 

 
الإحترام و القيم الحميدة 

والإحترام هو أحد القيم الحميدة التى يتميز بها الإنسان ويعبر عنه تجاه كل شئ حوله أو يتعامل معه بكل تقدير وعناية والتزام فهو تقدير لقيمة ما أو لشئ ما أو لشخص ما وإحساس بقيمته وتميزه.
تقبل الأخر والإختلاف يعني إحترام الآخر وتقديره سواء إختلف معك في العرق أوالجنس أو حتى اللون. فإن تقبل الآخر يرتبط بتقبل الذات، فإذا تقبلت ذاتك فلا شك بأنك ستتقبل الآخرين بكل سرور من هو الآخر “هو كل إنسان مختلف عنك، سواء كان هذا الإختلاف شكلي أو عرقي أو ثقافي”. إختلف الكثيرين على مفهوم الآخر، حيث اعتبر البعض أن الآخرهو كل من يكون خارج دائرة الأنا ومن الممكن أن يكون الآخر الأخ، الأخت، زميل العمل، أو حتى شريك الحياة. وربما يكون الآخر هو الذي يختلف عنك أو لا يشبهك سواء من حيث اللون، والجنس، والعادات، والتقاليد، أو حتى التوجه السياسي والديني، 

قبول الآخر والإختلاف 

وقبول الآخر والإختلاف بدأ منذ الخلق حينما خلق الله أبانا أدم، خلق له كائن أخر هو أمنا حواء وكانت علاقة كل منهما بالآخر علاقة حب وتعاون، نضعها كمثال جيد عن قبول الآخر، فلم يحدث في يوم من الأيام أن يختلف أحدهما مع الاخر، إنما عاشوا بسلام ومحبة، وكانت أول مأساة مع الآخر؛ هي هابيل مع أخيه الذي ثار عليه وقتله. فكان هذا المثال الذي يجب أن نتحاشاه في الجانب السلبي وقبول الاخر. 

ربما الاختلاف جعل التنوع كحديقة تمازجت بها الأزهار بمختلف ألوانها وتناسقها مع بعضها فأخرجت منظرا جميلا فريدا من نوعه. ربما التنوع الحاصل عند البشر وإختلاف اللون، والعرق، والجنس يعطي جمالية للمكان الذي نعيش فيه. إن الإنسان نفسه خاضع لقانون الإختلاف، فربما تختلف أفكاره وقناعاته ورغبته خلال رحلة الحياة لكن يجب أن يخضع لقانون الإختلاف 

قال الله تعالى “يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ”، فالخالق يوصى على تقبل الآخر وأيضا تقبل الإختلاف فهي من سنن الحياة،وبهذا جاءت الأديان السماوية،وماذا لو لم يكن هناك تباين واختلاف ألم يكن هناك شعور بالملل،إن الإختلاف وراءه حكم كثيرة لا يعلمها إلا الله"ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم"وقد جاء الإسلام باحترام الآخر وقبوله فإذا لقيته فسلم عليه وتبسمك فى وجه صدقة وإفراغك من دلوك فى دلو أخيك صدقة وتميط الأذى عن طريقه صدقة وتسعى في قضاء حوائجه صدقة وتعفو عنه حين خطأه صدقة بل تنتقى كلماتك فلا تجرح خاطراً ولا تُدمع عيناً ولا تتجبر ولا تتكبر كلها أخلاق دعا إليه الإسلام فى تعاملات المسلم مع غيره بل أكد قائلاً الدين كله خلق فمن زاد عليك فى الخلق فقد زاد عليك فى الدين،بل جعل الإسلام حقوقاً للآخر سواء كان أباً أم ولداً زوجاً زوجة أخاً أختاً قريباً غريباً صديقاً زميلاً كل الآخر له حقوق بل أكد إحترام اعتقادات الآخرين فالناس أحرار فيما يدينون "لست عليهم بمصيطر""لا إكراه في الدين"وجرّم الإعتداء على حقوقهم 

وهناك قواعد وضعها الإسلام فى التعاملات مع الآخرين 


- أنا لست أنت 

- أنا لست مجبراً على إقناعك 

- عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به 

- التغاضي لاستبقاء الود 

- عدم تضخيم العيوب 

- تقبل الجميع 

ومن جملة النصوص التى جاءت "وقولوا للناس حسناً" وفى الحديث"لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه" وقوله صل الله عليه وسلم ليس منا من يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ويعرف لعالمنا حقه" بل نظرة تعاملات النبى مع الآخر نجد فيها أعظم أسوة فهذه سفانة بنت حاتم الطائي حين وقعت في الأسر وخلى النبى أسرها لم تملك إلا أن تقول": أصاب الله ببرك مواقعه، ولا جعل لك إلى لئيم حاجة، ولا سلب نعمة عن كريم قوم إلا وجعلك سبباً في ردها عليه،رأت في النبي صلى الله عليه وسلم، جوداً لا كالجود، وكرماً فاق كرم أبيها، محباً للفقير، يفك الأسير، ويرحم الصغير، ويعرف قدر الكبير، فأيقنت أن هذا الخُلق الكريم لا يصدر إلا من قلب ينبض بالرحمة، فدعت له، اعترافاً بالصنيع، ورداً للجميل، ووفاء للإحسان،وحين رأى فى عين الأعرابي إعجاباً بالمال قال يعجبك قال هو لك فعاد الأعرابي يقول يا قومى أسلموا فإن محمداً يعطى عطاء من لا يخشى الفقر وقد أوصى بغير المسلمين فقال«مَن ظلم معاهدًا، أو انتقصـه حقًا، أو كلَّفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه، فأنا حجيجه يوم القيامة،يقول المفكر الفرنسي المعروف غوسـتاف لوبون: "إنَّ مسـامحة محمَّد لليهود والنصارى كانت عظيمـة للغاية"، ويقول روبرتسن: "إنَّ المسـلمين وحدهم جمعوا بين الغيرة لدِينهم، وروح التسـامح نحو أتباع الديانات الأخرى"وفى النهاية ينبغي 

قيم التي نسير عليها

👈1 - من أراد أن يكون محترماً جداً، فليعامل الناس على أساس قيم واحدة؛ لأن الشخص المهذب اللطيف الكريم، لا يستطيع أن يتلون في سلوكه، ولا أن يلقى الناس بوجوه متعددة، إنه يكرم الجميع، ويصبر على الجميع، ويحاول فهم الجميع، ويعمل على مساعدة الجميع، ولهذا فإنه محترم ومقدر من قبل الجميع. 

👈2 ـ احترام الناس يعني فيما يعنيه احترام اجتهاداتهم واختياراتهم وأذواقهم، ما دام ذلك في إطار المباح والمشروع. 

👈3 ـ حاولوا دائماً اختيار الكلمات والجمل المعبرة عن أصالتكم وترفعكم عن الدنايا، واهجروا الألفاظ السوقية التي يستخدمها الأشخاص غير المحترمين. 

👈4 ـ اعملوا دائماً على ألا تكونوا مصدر إزعاج لأحد، وألا تفاجئوا أحداً بمكروه، وتعلموا التأنق في التصرف، وطالعوا شيئاً من الكتب المؤلفة في ذلك .
و الله الهادي إلى سواء السبيل

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *