جاري تحميل ... قناة الفتوحات الربانية على اليوتيوب

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

 دليل الأسرة فى الإسلام



عن كتاب { دليل الأسرة فى الإسلام }



"بسم الله الرحمن الرحيم"



الحمد لله رب العالمين ، نحمده ونستعين به ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ سيدنا محمداً عبد الله، ورسوله.



أما بعد



تعد العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة نموذجاً راقياً في العلاقات الاجتماعية ، ومن دلائل قدرة الله تعالى في الخلق قال الله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} فالأسرة ليست مجرد إطار عادى يفعل كل فرد فيه محض حريته، بل هي سياج محكم بضوابط وآثار ترتب حقوقاً وواجبات على الزوجين ، ورغم استقرار السمات والمفاهيم المتعلقة بالأسرة إلا أنه يُثار حولها ظواهر شديدة فى الآونة الأخيرة ، فأرادت أن القى الضوء على أهم بعض الاشياء المهمه من كتاب ( دليل الأسرة في الإسلام ). والنتائج والتوصيات.



فهذا لكتاب " دليل الأسرة في الاسلام " عالج ظواهر كثيرة ( تعيشها الأسرة ).




أولاً / ما يستفاد من الكتاب .




1) : أن الأسرة تشكل الوحدة المحورية فى بناء المجتمع لكونها التى تضمن استمرار المجتمع واستقراره في الوجود .





2) القرابة عنوان للمكانة الاجتماعية وأحد أدوات الضبط الاجتماعي والأخلاقى ، فيجب على كل قريب أن يصل قريبه بالمعروف ببذل الجاه والنفع البدنى والنفع المالى ، والبر والصله والإحسان والتراحم والصبر تجاه القرابة كلها أعمال إيمانية ، وهى مظهر من مظاهر التقوى. واهتم الإسلام أيضاً بالجيرة ، وجعل علاقات الجيرة متوازنة مع العلاقات القرابية ، باعتبار أن جملة هذه العلاقات الاجتماعية تشكل بيئة حاضنة للأسرة قال الله عز وجل { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} ومن حقوق الجيران إن مات يشيعه، وإن استقرض يقرضه، وإن أصابه خير هنأه ، وإن أصابته مصيبة عزاه ، ولا يرفع البناء فوق بنائه فيسد عليه الريح إلابإذنه.




3 ) : بين هذا الكتاب أن أحكام الشريعة أحكام متوازنة ومتكاملة ، فقد راعت الشريعة في تقسيم الميراث القرابة ، فأقرباء الميت هم أولى الناس به وبميراثه.



4 ) عالج هذا الكتاب مشكلة زنا المحارم ، وتنبع خطورة هذه الظاهرة من كونها تقع في المكان الذى ينبغي أن يكون آمناً بالنسبة لكل الأشخاص ، فيتحول إلى ساحة للفعل السلبى الحرام.



والحل المقترح للمشكلة : والحل المقدم لمثل هذه المشكلة ، أن تنظم الأسرة مشاهدة الأبناء للفضائيات أو لشبكة المعلومات ، وذلك من خلال الشرح والتوضيح العقلانى للابناء ،يضاف إلى ذلك أنه من الضرورى تنشئة الأبناء داخل الأسرة بخاصة الإناث والذكور أيضاً على ضرورة الاحتشام في الملبس داخل الأسرة ، يضاف إلى ذلك أنه من الضرورى دعم الوازع الدينى عند الأبناء أثناء عملية التنشئة الاجتماعية لأن دعم الوازع الدينى يساعد على تقوية الضمير الأخلاقى للإنسان بحيث يكون قادراً على ضبط عرائزه وسلوكياته .




5 ) كذلك عالج هذا الكتاب " مشكلة التحرش الجنسى " فمن الضرورى لتقليص مساحة التحرش أن تتخذ مجموعة من الإجراءات وأهم هذه الإجراءات " التحشم فى الملبس ،أن تكون الفتاة جادة فى مسارها وفى التعامل مع الآخرين من غير أعضاء الأسرة ، وعلى الفتاة أن تحرص فى التعامل الجاد والأقوى مع أبناء الجيران 



6) بين هذا الكتاب أن الأسرة في الإسلام نظام إلهى وهدى نبوي، وسلوك إنساني، وضرورة اجتماعية، والحياة في بيوت المسلمين عبادة شاملة ، وسنة متبعة وتربية مستمرة، وأن شريعة الإسلام كفيلة بحل المشكلات الاجتماعية والمعضلات الحياتية.



7) وضح هذا الكتاب أهمية الزواج واعتبر الزواج ذات أهمية محورية بالنسبة لبناء الأسرة واستمرار المجتمع ، ورفض العزوبية والعزوف عن الزواج ، فالزواج هو أقوى رباط إنسانى يجمع بين شخصين ، ولهذا سماه القران ميثاقاً غليظاً ، قال الله تعالى {وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا



8 ) أن الشريعة الإسلامية قد أعتمدت فى معايير الاختيار الزواجى على مبدأ المساواة بين الأفراد ، وجعلت المعيار الرئيسى الذى يمكن من خلاله التمييز هو الدين والتقوى وحسن الخلق.



9 ) : الحوار الأسرى يكون بعقلانية وموضوعية ، وأن يتجنبوا فى الحوار الصوت المرتفع ، فمهما كانت المشكلة فإن الحوار الهادىء بشأنها مع الطرف الآخر كفيل بحلها.



إذاً لاشك أن للحوار بين الزوجين في غاية الاهمية لأنه يترتب عليه استقرار الأسرة .



10) : رصد هذا الكتاب بعض المشكلات المتعلقة بالعائلة أو الأسرة ، والتى أشارت إليها دراسات عديدة ،وضع حلول لهذه المشكلات فى محاولة للتعامل معها .



11) : بين هذا الكتاب حقوق الابناء على الأباء وحقوق الاباء على الابناء فالواجب مراعاة هذه الحقوق.



12 ) : عالج هذا الكتاب : قضية تربية الآبناء دينياً واجتماعياً من القيم الأساسية التى ينبغى أن تصبح موضع اهتمام أساسي من قبل الآباء. 




13) الدعوة إلى غرس روح المحبة والمودة بين أبناء الأسرة الواحدة نالت أهمية كبرى ، حيث دعا الإسلام إلى غرس روح المودة ،والمحبة ،والرفق ،والرحمة بين الأخوة ، فلا يجر التنافس والتباغض بين الأبناء داخل الأسرة إلى البغضاء والحسد فينتج عنه تفكك الأسرة وانهيارها.



14) : عالج هذا الكتاب " مشكلة عدم الالتزام بقيم الثقافة الأسرية" 



ولمواجهة هذه المشكلة " فإنه من الضرورى العمل على تغيير وعى البشر عن طريق نشر المعرفة الإسلامية الصحيحة في هذا الصدد.



15 ) الأسرة حينما تصاب بالتفكك فلاشك أن ذلك يؤثر سلبا في الأطفال ، في اخلاقهم وسلوكهم ثم بعد ذلك تجد انهم يتسربون من التعليم لعدم وجود راع يأخذ بأيديهم، كما نراهم ينخرطون في صحبة السوء التي توثر سلباً في سلوكهم ، كما نراهم يتجهون الى العلاقات غير الشرعية ، والافكار الهدامة والمغلوطة ولاشك أن هذا الفكر يدفع الأولاد إلى القيام بأعمال إجرامية داخل المجتمع، كذلك ينتج عن هذه الظاهرة أسرة مفككة مشرد اطفالها.




ثانياً : النتائج




1) رصد هذا الكتاب ابرز المشكلات الأسرية ، واقتراح الحلول الشرعية والنفسية والاجتماعية لها مثل ( دراسة مشكلة أطفال الشوارع ، وكيفية كفالة الطفل مجهول النسب ، ودارسة الظواهر السلبية كظاهرة التحرش الجنسي ، وغيرها ).



2) الأسرة هى التى تتولى نقل الثقافة والأخلاق من جيل إلى آخر فسلامة الاسره سلامه للتنشئة الاجتماعية.



3) يجب على كل قريب أن يصل قريبه بالمعروف ببذل الجاه والنفع البدنى والنفع المالى ، والبر والصله والإحسان والتراحم والصبر تجاه القرابة كلها أعمال إيمانية ، وهى مظهر من مظاهر التقوى.



4) حث الإسلام على الصدق في التعامل والعدل والسلام مع غير المسلمين



5) أجاز الإسلام للمسلم أن يهدى الهدايا إلى غير المسلمين ، ويجب على المسلم أن يكون في تعامله مع غير المسلم في حدود التأثير فيه لا التأثر به ، فكل له عاداته وتقاليده، فلايجوز للمسلم التشبه بغير المسلم فيما يخالف مبادىء الإسلام.




6) مراعاة الكفاءة فى الاختيار عند الإقدام على الزواج يؤدى إلى زواج سريع الزوال، ومن ثم انهيار مؤسسة الأسرة وتفككها. فالمعتبر في النكاح ( الكفاءة ) وتكون في جانب الرجال للنساء) للزوم العقد، ولاتعتبر في جانب النساء للرجال ليس أهمالاً لكفاءتها ولكن تكريماً لها بأن يختار لها الرجل الكفء الذى يرعاها فتنعم بكفاءته.



7) عد الزواج فى الاسلام عقداً قولياً بين رجل وامرأة خاليين من الموانع الشرعية.



8) وضع الإسلام معايير شرعية لاختيار الأزواج والزوجات وحث على اختيار صاحب الدين ،ومخالفة هذه المعايير أوغيابها ، سبب من أسباب التفكك الأسري.



9) قوة الوازع الديني تمنع الإنسان من ارتكاب المحرمات بما في ذلك المسكرات ، وكل ما من شانه أن يذهب العقل ويغيبه ويدمره . وتعيش الأسرة حياة سعيدة. 



ثالثاً : التوصيات :




1) : أن يكون هناك دور فعال لوسائل الإعلام في تثقيف الأسرة والمجتمع تثقيفاً دينياً، واجتماعياً ،وأخلاقياً.



2) : أن يكون هناك دور للمؤسسات الدينية ، والتربوية والاجتماعية فى علاج التفكك الأسرى الناتج عن الجهل بالحلول المناسبة لمشكلات الأسرة.



3) على رجال الوعظ بالأزهر الشريف أن يبينوا للناس الاثار الناتجة عن التفكك الأسري ومعالجة هذه الظاهرة ، نشر ثقافة الاختيار الأمثل للأزواج بين فئات المجتمع كافة.



4) الوقوف الدائم والمستمر والمتابعة من الأسرة تجاه الأولاد.



وفى الختام أدعو الله عز وجل أن يرفع عن مصرنا البلاء والوباء والأمراض .



{هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين}.



***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *