جاري تحميل ... قناة الفتوحات الربانية على اليوتيوب

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

فن التعامل مع الشائعات في الإسلام

منهج الإسلام في التعامل مع الشائعات 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبع هديه وسار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين.. وبعد، 

فقد حث الإسلام على التثبت، ودعا إلى التبيّن والاستيثاق في نقل الأخبار، وأن يكون لدى المسلم ميزان يتثبت به من صحة الكلام من عدمها ، قال الله تعالى: ﱡ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﱠ [الحجرات:6]، وفي قراءة حمزة والكسائي وخلف (فتثبَّتوا). 

كما دعا إلى إحسان الظن بالناس وإذا سمع من أحد شيئا ألا يبادر بالتصديق حتى يتبين، وأن يتبع ذلك بحسن الظن بالمؤمنين، قال الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي رحمه الله في معرض استنتاجه للدروس والعبر من آيات سورة النور التي بينت منهج تلقي الأخبار: وفي الآيات إرشاد المؤمنين إلى أن من أنجع الوسائل لمحاربة الإشاعات الكاذبة، أن يحسن بعضهم الظن ببعض، وأن يكتموا هذه الإشاعات حتى تموت في مهدها، وأن يزجروا من يتفوه بها. أو من يعمل على ترويجها. وأن يظهروا له احتقارهم، ونفورهم من مجرد سماعها. 

وهذا الإرشاد الحكيم، نراه في آيات متعددة من هذه القصة، ومن ذلك قوله- تعالى-: 
ﱡ لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً، وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِين ﱠ [النور:12]. 
ﱡ وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا. سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ﱠ [النور:16]. 

وأخبر المولى سبحانه وتعالى أن الإنسان مسؤول أمام ربه عن كل شيء ومحاسب عن الصغير والكبير فقال تعالى: ﱡ مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﱠ [ق:18]، وقال تعالى: ﱡ إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ ﱠ [النور: 15]. 

كما نهى الإسلام المسلمين عن أن يسترسلوا في الكلام على عواهنه، دون إعمال العقل في الكلام، فالمسلم لا ينساق وراء كل ناعق، ولا يرعى سمعه لكل أحد، فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع)"، وفي رواية: "كفى بالمرء إثما". 

والله نسأل أن يقي بلادنا شرور الشائعات وأخطارها، والحمد لله أولًا وآخرًا ظاهرًا وباطنًا.

***********************


***********************

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *